جرائم

رئيس «رياضة النواب»: لجنة اتحاد الكرة ارتكبت مخالفات بمئات الملايين.. والجرائم لا تسقط بالتقادم

كشف النائب محمود حسين، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، عن العديد من المخالفات التى رصدها النواب فى طلبات الإحاطة ضد اللجنة الثلاثية المكلفة بإدارة اتحاد كرة القدم المصرى، متهمًا رئيس اللجنة، أحمد مجاهد، بالتدليس على المجلس التشريعى أثناء مناقشة تلك الطلبات بقوله «معلومات غير صحيحة»، ومحاولته إرهاب بعض الأعضاء باستخدام صلاحياته بهدف التهرب من مخالفاته.

وأضاف «حسين»، فى حواره مع «الدستور»، أن طلبات الإحاطة المقدمة من النواب جاءت محملة بكثير من المستندات حول صرف مسئولى الاتحاد أموالًا لأشخاص دون وجه حق.

■ بداية.. كيف تحرك مجلس النواب فى ملف اتحاد الكرة.. ولماذا فى هذا التوقيت؟ 

– تحرك مجلس النواب، منذ أيام، ضد اتحاد الكرة المصرى بعد أن تقدم نحو ٢٧ نائبًا، من مختلف الأحزاب السياسية، بطلبات إحاطة حول فتح ملف المخالفات المالية والإدارية المنسوبة للاتحاد، والمتعلقة بفساد مالى وإدارى وشبه إهدار مال عام.

■ ما المخالفات التى وضحتها طلبات الإحاطة؟

– طلبات الإحاطة المقدمة من النواب جاءت محملة بكثير من المستندات حول صرف مسئولى الاتحاد أموالًا لأشخاص دون وجه حق، بجانب وجود مجاملات فى تعيينات الأجهزة الفنية للمنتخبات.

وتضمنت الطلبات مخالفات بصرف مبالغ بنحو ٥.٧ مليون جنيه لأشخاص لا علاقة لهم بالاتحاد ودون أن يؤدوا أعمالًا نظير هذه المبالغ.. كما أن هناك عدم إثبات لإيرادات بطولة الأمم الإفريقية لكرة القدم ٢٠١٩، ضمن موارد الاتحاد فى الموازنة السنوية الصادرة عنه، والتى بلغت نحو ١٦٫٦ مليون دولار أمريكى.

كما لم يقم الاتحاد بمطالبة الاتحاد الإفريقى بالإيرادات المستحقة الخاصة بالبطولة الإفريقية تحت سن ٢٣ سنة حتى الآن، وهو الأمر الذى قد يضيع على الجبلاية هذه الأموال، ما يعد إهدارًا للمال العام. 

■ أنت تتحدث عن ملف كامل من المخالفات.. تُرى ما أكثرها جسامة؟

– التهرب من سداد الضرائب المستحقة على الاتحاد، والتى تخطت الـ١٠٠ مليون جنيه، وهذه الأموال المخصصة للضرائب حصلها الاتحاد بالفعل من عقود اللاعبين والمدربين، من الأندية المختلفة قبل توثيقها، والأموال موجودة فى خزانة الاتحاد، لكن كان لا بد من سدادها فورًا للمصلحة.

■ كيف رد أحمد مجاهد، رئيس اللجنة التى تدير الاتحاد، على مناقشة طلبات الإحاطة؟

– ما أثار غضبى ودهشتى أن أحمد مجاهد، ممثل اللجنة الثلاثية التى تدير اتحاد الكرة، ارتكب جريمة يعاقب عليها القانون أثناء انعقاد الجلسة، وذلك بالتدليس على اللجنة، وتصريحه بأنه سدد الجزء الأكبر من الضرائب وجدول المتبقى، وهو الأمر الذى لم يحدث، وهذا يستوجب معاقبته.. فقد قام المهندس أشرف رشاد، زعيم الأغلبية بتقديم خطاب مطالبة الضرائب الاتحاد بسداد المبلغ، إضافة إلى الرواتب التى يدفعها اتحاد الكرة لـ«فينجادا»، الذى يحصل على ما يقرب من ٣٥ ألف دولار لتوليه منصب المدير الفنى للاتحاد، على الرغم من أن محمود سعد، الذى كان يتقلد نفس المنصب، كان يحصل على ٢٠٠ ألف جنيه، ورغم ذلك تمت إقالته وتعيين «فينجادا».

■ على حد قولك، قلت إن أحمد مجاهد مارس التدليس أثناء اجتماع اللجنة.. كيف تم ذلك؟

– قام مجاهد بالتدليس على مجلس النواب فى الأرقام الخاصة بمستحقات الضرائب لدى اتحاد الكرة، حيث صرح أمام النواب بأنه تمت جدولة مستحقات الضرائب، فى حين تقدم النائب أشرف رشاد، زعيم الأغلبية، بمستند من لجنة الخطة والموازنة يشمل خطابًا من مصلحة الضرائب بشأن المستحقات لدى اتحاد الكرة، ووفقًا لهذا الخطاب، فإن إجمالى مستحقات الضرائب بلغ ٥١ مليونًا و٥٠٧ آلاف و٢٣١ جنيهًا، لدى الاتحاد، وإنه فى حالة عدم السداد ستضطر المصلحة إلى الحجز على أموال الاتحاد، وتم إرفاق هذا الخطاب بمحضر اللجنة.

وأرى أن خطاب مصلحة الضرائب المقيد بتاريخ ١٩/٩/٢٠٢١، يخالف تمامًا ما سرده أحمد مجاهد، الذى زعم أنه تمت جدولة المستحقات، ولم يذكر هذا الرقم، وهذا تدليس وجريمة، وتمت مخاطبة الجهاز المركزى للمحاسبات الذى أكد صحة الأرقام.

■هل هناك عمل تشريعى لتعديل القانون 77 لسنة 2017 ومنح الجهات الرقابية والوزارة سلطة أكبر لمواجهة الفساد؟

– لدينا مشروع قانون فى البرلمان يقضى على عيوب قانون الرياضة الحالى، ولكننا ننتظر مشروع القانون الذى ستقدمه وزارة الشباب، وفى حال تأخره فإن اللجنة جاهزة لمناقشة القانون الموجود لديها.

والقانون الحالى مبنى على فلسفة تعظيم دور الجمعيات العمومية، إلا أنه يحوى العديد من الثغرات التى أثرت على تحقيق فلسفة القانون، ونسعى خلال الفترة المقبلة لسد جميع الثغرات الموجودة فى القانون، ولنا رؤية داخل اللجنة متعلقة بذلك الأمر سيتم الإعلان عنها فى وقتها.

■ لماذا تمت إقالة محمود سعد وتعيين «فينجادا»؟

– لا أعلم.. وليس لدىّ أى تخمين حتى، ودارت فى ذهنى أسئلة كثيرة حول هذا الأمر، منها لماذا أقيل هذا وعين ذاك؟ وما معايير التقييم؟ وهل هناك توصيف وظيفى لهذا المنصب تبين من خلاله عدم تنفيذ المصرى محمود سعد مهامه، فتمت إقالته وتعيين الأجنبى فينجادا؟ أم أن الموضوع يتعلق بمجاملات ومكاسب شخصية فقط؟

■ قلت إن أحمد مجاهد استخدم سلطته لإرهاب النواب للتراجع عن طلبات الإحاطة.. كيف ذلك؟

– أحمد مجاهد ورط نفسه وارتكب جريمة ضد المجلس التشريعى، حينما حاول إرهاب أحد النواب عن ممارسة حقه فى الرقابة، حيث قدم نائب، يمتلك ناديًا وملعبًا خاصًا بالجيزة، طلب إحاطة ضد أحمد مجاهد لشبهة فساد مالى.. وأرسل رئيس اللجنة الثلاثية لجنة صورية رفعت تقريرًا مشكوكًا فى صحته ومبنيًا على كيدية واضحة بأن الملعب الذى يملكه النائب غير صالح لاستقبال المباريات للعب عليه، على الرغم من أن هذا الملعب معتمد من الاتحاد منذ أكثر من ١٠ سنوات، وتقام عليه مباريات بعض المنتخبات ومباريات الدرجتين الثالثة والثانية، والاتحاد هو من يرسل جدول المباريات للنادى.

وأكثر ما يثيرنى أن من بين أسباب عدم قانونية الملعب، هو ان سُمك العارضة يقل ٢ سنتيمتر عن السُمك القانونى.

■ لماذا لم يتم استدعاء أعضاء مجلس هانى أبوريدة أثناء المناقشات؟

– أشرت خلال اجتماع اللجنة، وأثناء مناقشة طلبات الإحاطة، إلى أن الجرائم والمخالفات لا تسقط بالتقادم، وكل من أساء استخدام السلطة المخولة إليه من مسئولى الاتحاد، سواء من الحاليين أو السابقين، ستتم محاسبتهم فى حال ثبوت المخالفة، حتى إن وزير الشباب أكد، خلال الاجتماع، أنه تتم مراجعة كل الأمور المالية المتعلقة بالاتحاد حتى ٥ سنوات ماضية.

وبكل تأكيد، هناك تعطيل متعمد وتحركات مريبة من اللجنة المكلفة بإدارة الاتحاد، التى تسعى إلى أن تستمر لأطول فترة، خاصة أن اهتمامها الأول منصب على المصلحة الشخصية وليس على مصلحة الدولة المصرية.

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق