اخبار الفن

كتاب الوينج تشون .. بين النظرية والتطبيق

من أنواع الرياضة التي انتشرت مؤخرا بين الشباب في مصر هي رياضة “وينج تشون”، فما هي هذه الرياضة ؟ وما أهميتها ؟ وهل هي آمنة على الشباب؟ هذه الأسئلة وغيرها تشغل كثيرا من الأسر التي أقدم أبناؤها على ممارسة “وينج تشون” ويجيب عنها بالتفصيل كتاب جديد صدر تحت عنوان “الوينج تشون بين النظرية والتطبيق” للمدرب تامر الرشيدي الذي تخصص فيها ودرسها على مدى سنوات.

 ويسلط الكتاب الضوء على “وينج تشون أو (بالصينية التقليدية: 詠春拳) وبالإنجليزية: Wing Chun Kuen)‏ موضحاً أنه فن من الفنون القتالية الصينية التقليدية، أصلها من جنوب الصين، تدريباته مُعَدّة للقتال المتلاحم، بما في ذلك تقنيات اليد الفارغة والتعامل مع الأسلحة. وهو من أساليب (الكونغ فو) من المدرسة الجنوبية، يعتبر هذا الأسلوب قويًا جدًا مقارنةً ببقية الأساليب  إلا أن تعلمه” ممكن وسهل للجميع” وفق المؤلف. 

ويشير الكتاب أيضا إلى أن شهرة هذا الفن ظهرت بعد عرض فيلم المعلم الصيني (إيب مان)، ولقد انتشر بكثرة في كل أنحاء العالم وله أسرار لا يعرفها الكثيرون، ولا يزال بعض المعلمين المشهورين على قيد الحياة. وتم تطويره في هونغ كونغ وتايوان، وفي القرن العشرين حافظ على التوسع السريع في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

وفي نبذة تاريخية عن “وينج تشون” يكتشف القاريء أن هذا الفن القتالي تم تناقله من المعلم إلى التلميذ بدلًا من تناقله عن طريق الوثائق، مما أدى إلى صعوبة معرفة مؤسسه، فقد سعى البعض إلى تطبيق فنون (وينج تشون) التي حظيت بانتقادات عالية، والبعض أراد أن يعرف الهدف الحقيقي من وضع الفن القتالي (وينج تشون).

يقول المؤلف تامر الرشيدي: بدأ ظهور (وينج تشون) بشكل مستقل في حقبة المعلم (ليونغ جان)، الذي جعل من أصولهِ فروعًا لينة قابلة للتعديل، لكن أكثر الأقوال الشائعة تشير إلى أن فن (وينج تشون) يرجع أصله إلى راهبة من معبد (الشاولن) في عصر حكومة تشينغ في القرن السابع عشر الميلادي (1633م) اسمها (نغ موي، أو وونغ ماي)، وفي هذا الوقت قامت الحكومة بالاعتداء على معبد (الشاولن) مما أدى إلى هروب بعض كبار الكهنة والرهبان وكانت (نغ موى) أحد هؤلاء الرهبان الذين تمكنوا من الهرب وكانت آنذاك قد ابتكرت أسلوبًا قتاليًا جديدًا كانت قد اكتشفته من قتال أفعى تحمي نفسها من هجوم طائر الكركي واسمه (سيو نيم تاو)”.

ويتابع في حديثه لـ”الأهرام المسائي”: “ولأن الراهبة كانت تشعر أن الموت قريب منها كان لابد لها أن تبحث عن شخص أمين تعلمه هذا الأسلوب ومن ثم تعرفت على شابة في العشرين من عمرها اسمها (يم وينج تشون) وقد كانت تعلمت الكونغ فو وأتقنته على يد والدها (يم يي) والذي كان يمتلك متجرًا للتوفو آنذاك، فقامت بتعليمها هذا الأسلوب (سيو نيم تاو) وكان هذا الأسلوب هو النواة التي منها بدأت (وينج تشون) بتطوير أسلوبها القتالي حتى عرف الأسلوب بعد ذلك باسمها إلى وقتنا هذا” ويضيف: “لكن الشخص الذي كان له الفضل الكبير في نشر (الوينج تشون) وتعليمه كان هو (إيب مان) الذي علم تلاميذ ظل صيتهم إلى الآن في سماء (الكونغ فو) من ضمنهم (بروس لي)”.

يشتمل الكتاب علي العديد المبادىء التي يقوم عليها هذا الفن ومنها: نظرية المثلث، ونظرية المحور المركزي، والهجوم والدفاع المتزامنان، والاستخدام الفعال للطاقة، والقوة القصيرة وثقب البوصة، والتمحور لإعادة تدوير القوة، والبساطة.

كما يتطرق ألى شرح تقنيات الركلات، وفي نهاية الكتاب الذي يعد مرجعا لهذا الفن القتالي الراقي يتناول شرح البطولات الرسمية وكل ما يخصها في هذا الفن: ومنها بطولة العالم المفتوحة للوينج تشون، موضحا الفئات العمرية للأحداث الفردية، والأوزان في البطولات، والجوائز والمكافآت، ومعايير التسجيل والعقوبات، والأساليب المحظورة، ومعايير التسجيل بنقطتين في الاشتباك، والعقوبات الفنية، والتحذيرات والعقوبات، ومنطقة المنافسة.

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق