جرائم

رفع الدعم عن الدواء.. جريمة لا تغتفر

جهاد نافع – الديار 

يتحمل المواطن كل اشكال القهر، الا الدواء يداوي به امراضه التي تؤدي الى الموت…

 
هل قررت الحكومة اعدام المرضى المصابين بأمراض مزمنة؟ واين وزير الصحة فراس الابيض لم يجابه قرار رفع الدعم الذي وصفه الوف المرضى بالقرار المجرم؟

فقد حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بحملة واسعة ضد قرار رفع الدعم عن الدواء، واعتبرت ان هذا القرار جائر لم يراع انسانية الانسان، وحاجة المواطن الى الدواء، حيث بات اكثر من ثمانين بالمئة من المواطنين عاجزون عن شراء الدواء .

ويوضح الشيخ عبد الكريم النشار انه استقبل في مكتبه عشرات المواطنين الناقمين من ذوي الامراض المزمنة والعاجزين عن شراء دواء او شراء حليب لاطفالهم، فيقول انه على سبيل المثال ان حوالى 17 بالمئة من سكان لبنان مصابين بمرض الربو، وهو مرض مزمن يلازم المريض مدى الحياة، ويجعل المريض عاجزا عن اداء عمل والانتاج في حياته، فقد كان ثمن البخاخ ستة آلآف ليرة، بات اليوم 36 ألف ليرة والرقم الى تصاعد، في كل دول العالم تقدم الدولة الرعاية الصحية لمرضى الربو والامراض المزمنة كافة، تقدم لهم الدواء مجانا مع مساعدات مالية لاعانتهم، اما هنا في لبنان فيرفع الدعم، ويرفع معه سيف القتل فوق رقاب المرضى…

ويضيف الشيخ النشار انه بين ليلة وضحاها امتلأت الصيدليات بعلب حليب الأطفال، وأصبحت الادوية متوافرة فيها، بعد ان كانت مقطوعة عن المرضى. فهل سألت الوزارات المختصة وخاصة وزارة الصحة، اصحاب الصيدليات، كيف توافرت لهم الادوية المفقودة ومشتقات حليب الأطفال في وقت قياسي، بعد رفع الدعم عنها؟! 

ويطلق النشار الصرخة باسم المرضى الذين يعانون من امراض مزمنة داعيا وزارة الصحة وحكومة الرئيس ميقاتي كلها الى التراجع عن قرار لا يمكن وصفه الا بقرار مجرم يفتقد الى الضمير والانسانية، لان غالبية المرضى بامراض مزمنة هم من الفقراء لسوء التغذية وضعف المناعة لديهم، وان اصحاب الصيدليات قتلة لاحتكارهم الدواء وحجبه عن المحتاجين له، وذلك لم يحصل لو لم يكن هناك دولة فاشلة بكل المقاييس، ولوجود مسؤولين بلا حياء وبلا أدنى إحساس أو أخلاق أو ضمير، همهم كسب المزيد من المال الحرام، على حساب عذاب المواطن المسكين. هؤلاء الفجرة، ومعهم لصوص الدولة يدفعون البلد الى الفوضى والانفجار الاجتماعي وهو انفجار ليس ببعيد.».

مواطنون في الشمال اشاروا الى ان رواتبهم لم تعد تكفي لشراء ادويتهم المزمنة، وان رفع الدعم قرارا ليس فيه من الحكمة والانسانية، وهو قرار غير مسؤول، ومن اتخذ هذا القرار ينسف مقولة كل راع مسؤول عن رعيته، فاذا بهذا الراعي يعدم رعيته ويودي بها الى الموت المحتم..

واذا القينا نظرة على نموذج من الاسعار الجديدة، فكيف لمواطن راتبه الشهري لا يتجاوز المليونين ان يشتري دواءه ويؤمن قوت يومه واشتراك كهرباء وصفيحة بنزين؟.

فنظرة الى هذه الاسعار تكفي لتقدير حجم الجريمة التي ترتكب بحق المرضى:

janumet 50/1000 (للسكري): السعر القديم ٨٠ ألف، السعر الجديد ٤٢٠ ألف.

jardiance 10 mg (للسكري): السعر القديم ٨٠ ألف، السعر الجديد ٤٧٦ الف.

lyrica 150 mg(للأعصاب):  السعر القديم ٣٠ ألف، السعر الجديد ٣٢٠ الف. 

Amlor 5 mg (للضغط): السعر القديم ٢٣ ألف، السعر الجديد ١٣٣ الف.

euro D 10,000 (فيتامين ): السعر القديم ١٨ ألف، السعر الجديد ٢٢٨ ألف

euthyrox ( للغدة ) : السعر القديم ٢٣ ألف، السعر الجديد ١١٣ ألف.

NEXIUM 40 mg  : السعر القديم ٢٣ ألف، السعر الجديد ٢٣٢ ألف.

Concor 5 mg  : السعر القديم ٢٥ ألف، السعر الجديد ١٠٩ آلاف.

Panadol joint : الــسعر القديم ٥ آلآف، السعر الجديد ٦٢ ألف .

والسؤال الذي يطرحه الشــماليون، خاصة في القرى والبلدات العكارية، وفي احياء طرابلس حيث الفقر والجوع وحيث لا يجــد المواطن قوت يومه: ماذا تريد الدولة ؟ هل تسعى الى قتل ابنائها؟ ان تأمين الدواء لكل محتاج حق مقدس، وليس بين دول العالم دولة تحجب الدواء او ترفع سعره كي يكون حكرا على الاثرياء، اما المرضى الفقراء فمصيرهم الجحيم… 

وتساؤلات عديدة تطرح في الشارع: انه حين  اقرت زيادة طفيفة على «الواتساب» نزل الناس الى الشوارع وكانت شرارة ١٧ تشرين، اما اليوم واصبح الدواء حكرا على الاثرياء، فاين هؤلاء الفقراء المعذبين المقهورين، والى متى سيبقى هناك اناس في النعيم، واناس في الجحيم؟

القضية برسم رئيس الحكومة ووزير الصحة … علّ من يقرأ ويسمع ويلامس اوجاع الناس قد يصحو ضميره؟؟؟؟!!!! 

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق