جرائم

المحلل جريمة علي الفيس بوك باسم الشرع

الدين يحرمه.. وفاعله شخصية مريضة ومنفلتة

بعد ظهور المدعو محمد الملاح في أحد البرامج التليفزيونية علي إحدي القنوات العربية بصحبة المذيع شريف عامر والداعية الإسلامي د.مبروك عطية وادعائه بالزواج كمحلل من 33 سيدة خلال العامين الماضيين عادت قضية المحلل للظهور من جديد وهذه المرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة الفيس بوك وتويتر.

محمد الملاح أنشأ صفحة علي الفيس بوك بعنوان محلل شرعي للأزواج والمطلقات وقدم نفسه في الحلقة علي أنه حلال للعقد والمشاكل وأنه يقوم بهذا لوجه الله لأناس يعرفهم ويعرفونه وهو متزوج من سيدتين إحداهما مصرية والأخري يونانية تعيش في بلدها ولديه ولد من المصرية وأنها علي علم بنشاطه هذا وأنه موافق علي أن تتزوج محلل في حالة طلاقها منه وأنه يصر علي أن يطبق الشرع في هذه الزوجات بأن يدخل بالعروس ومدة الزواج من أسبوع إلي 10 أيام بالأتفاق علي الطلاق وبالنسبة له فإن شروط الزواج هو الإيجاب والقبول والاشهار ومؤخر وولي ويكون زواج شرعي “أي رسمي بعقد” ووكيل عن العروس.

قد بدأ نشاطه هذا منذ عامين تقريبا ولا يهتم إذا كانت طليقته قد عادت إلي زوجها الأول أم لا ومصمم علي أن ما يقوم به خدمة للمجتمع وحلا للمشاكل فرغبة الزوج والزوجة في عودة الحياة بينهم بعد الطلقة الثالثة تجعله يتعاطف معهم.

أكد علي أن لو دار الافتاء”دون أدني اعتبار لرأي الدكتور مبروك عطية العالم الجليل” قالت إن ما يقوم به حرام فإنه سيسألهم وما هو الحل “وكأنه منقذ النساء من جحيم الطلاق” وأضاف أنه يتفق مع الزوجات أن يكون الزواج دون حمل وهو يحمل في هاتفه كل عقود الزواج والطلاق التي قام بها وأنه مقتنع أنه لا يقوم بعمل خطأ أو ضد الشرع أو القانون علي الرغم من أن الكثيرين أكدوا له أنه يخالف الشرع الإسلامي.

في حين أن الدكتور مبروك عطية خلال الحلقة استشهد بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم “لعن الله المحلل والمحلل له” وأن هذا ليس من الشرع أصلا ولا من الدين وأن الاتفاق علي الزواج من أجل الطلاق يبطل عقد الزواج من أساسه فكل ما حدث هو باطل وعودة الزوجة إلي طليقها الأول باطلة.

أمين الفتوي بدار الإفتاء:
لعن الله المحلل والمحلل له

قال الشيخ محمد وسام خضر مدير إدارة الفتوي المكتوبة وأمين الفتوي بدار الإفتاء المصرية إن “زواج التحليل” حرام شرعًا كأن يطلق الرجل زوجته الطلقة الثالثة ثم تتزوج بآخر “ويطلقها رغمًا عنه وليس بإرادته” من أجل أن يحلها لزوجها الأول فهذا الزواج محرم وباطل شرعًا.

أضاف أنه من المقرر شرعًا أن البائنة بينونة كبري وهي التي طلقها زوجها ثلاث طلقات لا تحل لمطلقها حتي تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا شرعًا قصد به الدوام والإشهاد ويدخل بها هذا الزوج الثاني دخولًا حقيقيًا ثم يطلقها بإرادته أو يموت عنها وتنقضي عدتها منه شرعًا وحينئذ يحل لمطلقها الأول أن يعيدها إلي عصمته بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها هذا هو ما يتفق مع روح الشريعة ومع ما قصد إليه الشارع الحكيم من عدم حل مراجعة الزوج لزوجته بعد أن استنفد الطلقات الثلاث.

مأذون شرعي يدافع عن زملائه:
ليس لنا علاقة بالقضية.. إلا إذا كانت الزيجات تمت علي يد زميل واحد

من جانبه يقول الشيخ علاء الدين محمود قشطة المأذون الشرعي إن 33 زوجة خلال عامين أي 16,5 زوجة في العام 1,4 زوجة كل شهر هذا أمر يفوق الخيال ويدخل في اللامعقول هذا بخلاف زوجتين علي ذمته كما يدعي فعلي ما يبدو أن هناك أمراً خاطئاً في هذا الموضوع.

يضيف أن المأذون ليس له علاقة بالقضية إلا إذا كانت هذه الزيجات تمت علي يد مأذون واحد فهنا تكون مشكلة بالنسبة للمأذون.

فالمأذون دوره هو إثبات الحالة الاجتماعية للزوجين واثبات في العقد ما يفيد بكورية أو عدم بكورية الزوجة ويحرص المأذون علي الاطلاع علي وثيقة الطلاق الخاصة بالزوجين ولو عرف أنه محلل فالواجب عليه الامتناع عن اتمام عقد الزواج هذا لحرمة المحلل من الناحية الشرعية.

رأي القانون:
السجن 3 سنوات في انتظاره

تقدم د.سمير صبري المحامي ببلاغ إلي النائب العام ضد محمد الملاح الذي أعلن أنهپمحلل شرعيپوتزوج 33 سيدة وقال لـ “الجمهورية أون لاين” إن البلاغ المقدم ضد المدعو الملاح المحلل الشرعي الذي ظهر خلال إحدي القنوات الفضائية أعلن أنه محلل زواج وتزوج 33 مرة.

حيث أظهر مستندات ووثائق تؤيد أنه تزوج وطلق 33 مرة وأنه أعلن علي موقعه الإلكتروني عن هذه الوظيفة التي تخالف جميع القواعد الشرعية والقانونية.

قال د.سمير صبري أكدت في بلاغي أن دار الإفتاء المصرية أصدرت بيانا للرد علي ما تم تداوله في موضوع المحلل الشرعي قالت فيه إنپزواج المرأة المطلقةپثلاث مرات لتحل للزوج الأول وهو ما يعرف بالزواج بشرط التحليل حرام شرعا باتفاق جميع الفقهاء.

أضاف أنه روي عن ابن مسعود عن النبي: “أنه لعن المحلل والمحلل له “وروي عن ابن عمر رضي عنه أنه سئِل عن تحليل المرأة لزوجها. فقال: ذاك السفاح والسفاح أيپالزنا.

أكد د.سمير صبري أن من المتوقع احالة المبلغ ضده للنيابة وفي حالة ثبوت التهمة عليه سيتم الحكم عليه بثلاث سنوات سجن في قضية ازدراء أديان والتلاعب بالشرع الإسلام واستباحة المحرامات والجمع بين أكثر من خمس زوجات وهذا ما قد تثبته وثائق الزواج والطلاق التي قال إنه لديه نسخة منها علي هاتفه المحمول وإنشاء صفحة علي مواقع التواصل الاجتماعي للترويج والدعاية لارتكاب هذا الفعل المحرم شرعاً.

من جانبه يقول مصطفي جمال الدين محامي الأحوال الشخصية هذا الموضوع لا يجب أن نتحدث عنه بشكل قانوني ولكن بشكل شرعي فهو تحايل علي التشريع الالهي الذي وضعه لنا الله سبحانه وتعالي وذكر في القرأن الكريم ثم شرحه في الاحاديث النبوية الشريفة فشرط الزواج هو الزواج الحقيقي بنية الاستمرار وليس التحايل علي شرع الله بزوجية جديدة ليحل لها العودة إلي الزوج المطلق فهذا مخالف للشرع فمبدأهم من حيث النية مبدأ خطأ ومن الطبيعي أن الزوجة تصبح حرة في اختيارها من الزواج بآخر بعد الطلقة الثالثة أو عدم الزواج مرة أخري ويشترط للزواج أن يكون بنية اقامة الأسرة المسلمة وليس التطليق بعد مدة محددة ويكون هناك مجال لهذه الزيجة الجديدة أن تستمر وفقا لظروف الجواز نفسه وإذا كان الزواج مشروطاً علي مدة فهو زواج باطل من الأصل.

أما عن الإجراءات القانونية فعلاقة الزواج الفعلي لا يشترط فيها التوثيق من الناحية الشرعية فكثير من القضايا تكون هناك حالات زواج غير موثقة ونلجاء إلي اتخاذ الاجراءات القانونية لتوثيق هذا الزواج فعدم التوثيق لا يبطل الزواج ووضع المحلل وضع شاذ وغير طبيعي وهو تحايل علي كل أنواع العلاقات الزوجية القائمة وتحايل علي الشرع.

خبراء الاجتماع والصحة النفسية:
شخصية بوهيمية.. تبحث عن ملذاتها
تهديد كبير لمجتمعنا.. وللقيم الدينية والأخلاقية

تقول وفاء المستكاوي “خبيرة اجتماعية ونفسية” إن الجهل بالدين هو سبب مثل هذه النوعيات من المشاكل فعلي الرغم من معرفة اضرار الطلاق علي الأسرة المصرية إلا أنه أصبح موضة بين المتزوجين فكثير من الأسر في مجتمعنا يكون الطلاق بينهم عادة يومية ولا يرتدعون من فكرة الطلاق فيطلق الرجل زوجته مرة واثنين وثلاث وأكثر دون حساب.

أما من يبحثون عن مخرج لعودة العلاقة الزوجية لنفس الزوجين بعد الطلقة الثالثة البائنة قد يرغبون في مخرج ديني لأزمتهم فيقعون في المحرامات ويكون استمرار الحياة الزوجية مرة أخري حراماً شرعا.

فبجهل وعدم معرفة يقومون بهذا وهو “المحلل” كما شاهدته يتحدث بثقة في أنه يفعل الصواب ويرد المطلقات ويفعل هذا لوجه الله تعالي ودون أي فهم للشريعة الإسلامية.

فالقيم الدينية والأسرية تتفكك في المجتمع بفعل الجهل والاستخدام السيئ للتكنولوجيا الحديثة والبعد عن الدين.
كما قلت إن المجتمع لديه جهل كبير بالشرع والدين ناتج عن انعدام التربية وانتشار المفاسد فهناك من يمنعون النساء من الميراث مثلاً.

للأسف هذه النماذج وغيرها علاقاتها سرية وبالتالي لا نستطيع ان نخضعها لدراسة علمية اجتماعية دقيقة نستطيع من خلالها الوقوف علي حجم الظاهرة وأسباب حدوثها وطرق علاجها ولكن السبب الرئيسي هو الجهل بالدين.

يضيف د.وليد هندي استشاري الصحة النفسية: أن من أسوأ الأعمال الفنية والدرامية للفنان الكبير عادل إمام فيلم “زوج تحت الطلب” الذي انتج عام 1985والقصة والسيناريو والحوار لحلمي سالم إخراج عادل صادق وهو تكرار لعملين سابقين تم إنتاجهما من قبل وهما فيلم طلاق سعاد هانم أنتج عام 1948 ومع فيلم آخر هو جوز مراتي.

هذه الأعمال الثلاث تبيح وتقدم المحلل بطريقة كوميديا تخرج عن المألوف في مجتمعنا.

ما قام به هذا الشخص هو يعد تهديدا خطيرا لمجتمعنا وقيمنا الدينية والأخلاقية ويجسد أن كل شيء قابل للبيع والشراء والاباحة حتي الجسد مباح ويرسخ فكرة الغاية تبرر الوسيلة مهما ادعي من نبل الفكرة وادعي أنه يحل مشاكل المجتمع لوجه الله تعالي فيستبيح أجساد النساء ويقدم لهن جسده أيضا أشبه بالغواني الذين يبيعون أجسادهم فهو رجل باغي يبيع جسده بمقابل أو كما يدعي بلا مقابل والمشكلة الأكبر هي أن يصبح هذا الشخص كالفيروس الذي ينقل العدوي للآخرين فيقلدونه ويمارسون الجنس دون تمييز مما يؤدي في نشر الأمراض المعدية بين الناس.

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق