اخبار الفن

«موعد البهجة».. هكذا حولت نجاة فاروق أحزان كورونا إلى طاقة فن

تستقبل قاعة آدم حنين ــ مركز الهناجر للفنون دار الأوبرا المصرية ــ بأرض الجزيرة، في السابعة من مساء غد الخميس، افتتاح المعرض الفردي الخاص، للفنانة التشكيلية نجاة فاروق، والذي يقام تحت عنوان “موعد البهجة”، والذي يستمر حتي 19 أكتوبر الجاري.

والفنانة نجاة فاروق حاصلة علي ماجستير التصميم من كلية التربية الفنية جامعة حلوان، عضو نقابة الفنانين التشكيليين، جمعية محبي الفنون الجميلة، الجمعية الأهلية للفنون الجميلة، أقامت العديد من المعارض الخاصة منها “ذات نجاة” كحيلة بمركز الجزيرة للفنون عام 2015، “عروسة ورق” بجاليري الكحيلة 2016، “مجرد خطوط” بمركز الهناجر للفنون 2017.

كما شاركت في العديد من المعارض الجماعية المحلية والدولية منها: “أجندة” بمكتبة الإسكندرية 2012، صالون القاهرة 56 بقصر الفنون 2013، “صالون صناع الحياة الأول” مؤسسة الأهرام، ملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي 2015، صالون الجنوب الدولي الرابع بكلية الفنون الجميلة بالأقصر 2016.

وعن معرض “موعد البهجة” للفنانة نجاة فاروق، يقول الناقد الفني صلاح بيصار: استطاعت الفنانة نجاة فاروق فى ظل مانعيشه ويعيشه العالم معنا، أن تحول القلق والخوف وأحزان كورونا إلى طاقة فن، بل طاقة مفعمة بالنور والإشرق من تلك الزهور التى تتنفس فى فضاءات التصوير، وأن تحول القصاقيص النسجية مع شلالات الخيوط إلى دنيا من الجمال تهتف بروح الحياة وقوة التعبير وتفيض بالنغمات من مسارات الخيوط، وتلامس القطع الصغيرة بألوانها وملامسها من النعومة واللمعان وقدمت فى النهاية عالماً من البهجة فى الصورة البصرية عالم يحنو ويسخو ويهمس  وينساب بالتفاؤل، يعلو على واقعنا الحالى الذى  تحول فيه الإنسان إلى كائن منزلى دون إرادته .

ويوضح “بيصار”: ورغم ماحدث لنا جميعاً إلا إنها خرجت على رتابة الحياة وملل الإقامة الجبرية بالبيوت وعكفت فى عام 2020 وبداية 2021 على لوحة التصوير، فجاءت تلك المساحات النابضة من التصوير الزيتى فى مزيج مع الكولاج ، واللوحة النسجية .
وإذا كانت الفنانة فى بحثها الدؤوب بين الفن والفكر فى رسالة الدكتوراه التى إختارتها حول “الأسطورة فى الفن المصرى القديم” فقد  كشفت عن عالمها الذى يحمل روح الأجداد بلمسة عصرية، يعلن بقوة وطاقة تعبيرية عن معنى المصرية، التى  تألقت فى معارضها السابقة أيضا ومن بينها “أسرار مؤجلة “و “ألعاب بنى حسن “.

إلا أن أعمالها فى معرض 2021 جاءت تتويجا وانتقالة آخرى فى معنى الفن، ومعنى أن نوقد شمعة، ليس فقط وسط هذا المناخ الرمادى فى زمن الكورونا، بل نضىء على الحياة بالإبداع، ونجعل من الواقع المعاش خروجاً الى آفاق ورحابة مرافىء الحلم والخيال .

فى شهر مارس من عام 2019 كانت الفنانة نجاة فاروق على موعد معها، مع النوبة أرض نفرتارى جميلة الجميلات وهناك أضافت إلى عالمها  لمسة تعد إيقاعاً أخر ومساحة جديدة فى لوحاتها، وامتزجت الروح الفرعونية بتلك الوجوه السمراء ذات القلوب البيضاء فى تعبيرية جديدة وجوه أمامية تشرق بالتفاؤل ذات رقاب طويلة وجدائل سوداء وبنية وملامح شديدة المصرية.

ويلفت “بيصار”: أعمال الفنانة تنتمى إلى التعبيرية التى تعد بمثابة تجسيد لعاطفة يظل فيها نبض الفنان فى فضاء الصورة بأحاسيسه ومشاعره، يرسم مايستشعره لامايراه بتعبير”بيكاسو”، وهنا جاءت لوحاتها فى معرض 2021 إشراقة ودعوة للتفاؤل والخروج مما نحن فيه تبتسم فيها الطبيعة فى أهم ملامحها: زهور فى أصص أو مزهريات محفوفة بسحر النقوش تنتشى بالزخارف تزحف بسطوتها الحالمة على المفارش والمناضد والكراسى، وتنساب فى مقدمة اللوحة وخلفيتها وقد تنتقل الى فنجان وطبق الشاى وحتى سطح المنضدة، تمتزج فيها تلك الشرائح الكولاجية من كتابات ونقوش ووحدات زخرفية، مايساهم فى ثرائها وتوهجها.

والجميل هنا هذا الانسجام والتناغم فى التكوين والتصميم والتلوين، فى غلبة من مجاميع الأحمر الصداح والأبيض البرىء والأصفر الناعس والروز أو الوردى الهامس مع التركواز، تنقلنا فى زهورها  من الواقع الى الحلم فى تعبير يعانق الخيال حين نرى باقة زهور فى مزهرية محفوفة مع فتاة تمتطى دراجة، فتقترب المسافة ويتجدد الحوار بين حركة البشر ودنيا النبات، كما تنساب الزهور فى طلاقة بلا حدود أو قيود مع تشكيلات الكولاج فى شرائط أفقية ورأسية، بمثابة واجهات وبوابات، ويظل هذا الوجه الجانبى لأمراة بروح الفراعنة وعيون لوزية تطل بإشراق الزهور وقوة الروح، ما نرى فيها رحابة الحياة .

فى لوحات النسيج للفنانة نجاة فاروق تنقلنا إلى إيقاع آخر ومساحة تعبيرية تشدو فيها الخيوط ومزقات القماش تبدو أقرب إلى المنمنمات من فرط الدقة والرقة وخاصة فى احتفائها بحواء أصل الحياة جسدت فيها وجوهاً للمرأة مفعمة بالمشاعر مابين الناعسة ذات العيون اللوزية السوداء والمعتدة الواثقة، والتى تبدو بهيئة ملكة متوجة أقرب إلى كليوباترا ونفرتيتى وحتشبسوت وميريت لكن تعد رمزا للمراة فى كل زمان.

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق