اقتصاد

المدرسة العليا للرياضيات والمدرسة العليا للذكاء الاصطناعي، تكوين نخبوي بمقاييس عالمية

الجزائر – يتميز الدخول الجامعي الحالي (2021-2022) بتدشين أول مدرسة عليا للرياضيات وأخرى للذكاء الاصطناعي، توفران تكوينا نخبويا يستجيب للمقاييس العالمية في هذين الاختصاصين المعروفين بأهميتهما في التطوير التكنولوجي والاقتصادي للبلاد.

وستعزز المدرستان المتواجدتان بالقطب التكنولوجي سيدي عبد الله (غرب الجزائر العاصمة) و اللتين انشئتا بموجب مرسوم رئاسي، قطاع التعليم العالي و البحث العلمي، لا سيما في ميدان التكنولوجيا، حيث تتوفران على قدرة استيعاب 1000 مقعد بيداغوجي.

وتستقبل المدرستان بمناسبة الدخول الجامعي الحالي ،200  طالب لكل واحدة منهما، باعتبارهم أول دفعة، ليرتفع مجموع الطلبة في الخمس سنوات التعليمية المقبلة، إلى ألف مقعد بيداغوجي.

يذكر أنه لوحظ “إقبال لافت” من قبل حاملي شهادة البكالوريا دورة يونو 2021، على هاتين المدرستين، حيث تم تسجيل أزيد من 8000 طلب على المدرسة العليا للذكاء الاصطناعي، مقابل 200 مقعد بيداغوجي مخصص لها و 1000 طلب على المدرسة الوطنية العليا للرياضيات مقابل 200 مقعد بيداغوجي، حسب ما صرح به وزير التعليم العالي و البحث العلمي، عبد الباقي بن زيان.

ولضمان تكوين نوعي على مستوى هاتين المدرستين، نصبت الوزارة فريقا من الخبراء المرموقين، بمساهمة الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج ،عكف على إعداد برامج بيداغوجية نوعية تستجيب للمعايير العالمية ومتطلبات سوق العمل.

ولتحقيق الأهداف المرجوة من إنشاء هاذين الصرحين العلميين، ستحظيان بمرافقة من خلال شراكة أجنبية أبرمت في مرحلة أولى، مع خمسة بلدان أدركت الفوائد الممكنة لتطوير و تطبيقات الذكاء الاصطناعي و التي سجلت تقدما كبيرا في هذا المجال سيما منها الصين والمملكة المتحدة واليابان وفرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لجعل المدرستين قطبي امتياز بمستوى عالمي.

وترتكز هذه الشراكة الاجنبية على تطوير تطبيقات بيداغوجية وتعليمية تستجيب للمعايير و المقاييس الدولية و السماح للطلبة بالحصول على تكوين نوعي و القيام بتبادل المعلومات و افضل الممارسات بخصوص استراتيجية تعليم هذين الاختصاصين.

كما يتجسد هذا التعاون الاجنبي في “تبادل الخبرات والتجارب حول استراتيجية العلاقة بين المدرستين ومحيطهما عبر انشاء شركات ناشئة و تثمين البحث و التكوين المتواصل و توجيه الطلبة و تبادل الخبرات في مجال الحكامة.

ولتحقيق هذه الأهداف، تسعى الوصاية إلى عقد اتفاقات توأمة مع اقطاب الامتياز في هذه البلدان الخمسة من أجل تنقل ذي مستوى عالي و تربصات تطبيقية بالنسبة للطلبة في مؤسسات هذه البلدان المتواجدة بالجزائر، إلى جانب استقبال أساتذة أجانب من أجل إعطاء الدروس وتنشيط محاضرات موضوعاتية بغية تعزيز الكفاءات والثقافة العامة لدى الطلبة.

وكان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أعطى في أبريل المنصرم الموافقة على إنشاء مدرسة عليا للرياضيات وأخرى للذكاء الاصطناعي، مشددا على ضرورة توفير “كل الظروف البيداغوجية والخدماتية لتشجيع منتسبي هاتين المدرستين ومنحهم التحفيزات اللازمة لتمكينهم من رفع مستوى التحصيل العلمي وتسهيل اندماجهم في عالم الشغل لاحقا”.

كما أكد على ضرورة “إيجاد الآليات القانونية الكفيلة بتأطير خريجي هذه المدارس العليا ومحاربة ظاهرة هجرة الأدمغة” وكذا “التوجه بالجزائر نحو تكوين أعلى في مجال العلوم بكل تخصصاتها مع تشجيع تبادل التجارب في مجال التكوين مع شركائنا في الخارج”.

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق