اخبار الفن

ماجدة موريس تكتب:الفن والعدل للجميع – جريدة الأهالي المصرية

الفن والعدل للجميع

ماجدة موريس

علي شاشة «الأولى» جاءت كلمات المخرج عمر عبدالعزيز صادمة، وموجعة، ردا علي تساؤل مقدم البرنامج حول توجيهات الرئيس السيسي بوضع الفنانين المصريين تحت مظلة الحماية التأمينية، والرعاية الصحية قال رئيس اتحاد النقابات الفنية: ان تاريخنا يحفل بأسماء كبار أسعدونا، وماتوا في حالة صعبة!، ومنهم من حققت اعمالهم ملايين، ولم يحصلوا هم علي شيء منها. وقال ايضا ان هذه الحقوق هي حقوق أصيلة للفنان، ولورثته، في العالم كله، وان المحتاجين هم الأعضاء الحقيقيون الذين يمثلون الاغلبية من اعضاء نقابة الممثلين «وليس كلهم من ركاب نمبر وان، ولا أصحاب القصور». وقال ايضا ان حجم المستفيدين من الدعم ليس كبيرا في نقابة الممثلين بالقياس للعدد الكبير من اعضاء نقابة المهن الموسيقية و«هناك طبقة طفيلية، ليسوا اعضاء في النقابات ويشوهون صورة النقابيين، وفي صفحات الحوادث نري أحداثا وناسا يحسبون علينا وليسوا أعضاء»!.

النجم أولا وبعده أي شيء

هل اصبح التشغيل معضلة في ايامنا هذه ؟؟

لقد باح «عمر عبدالعزيز» بالكثير في نفس المكالمة حين طالب شركات الانتاج بعدالة العمل، «فيه ناس مهمة جدا في بيوتها من 10، 15 سنة، بلا عمل» ويعود ليؤكد «وفيه ناس بعينها، يعملون، حتي بدون سيناريو»، ويقول انه تم تشكيل لجنة قراءة في نقابة السينمائيين لقراءة الاعمال بجدية تامة بعد ان تكررت حوادث اختيار النجم او النجمة اولا، وبعدها البحث عن «الورق» او تدبيره!، ويضرب رئيس اتحاد النقابات الفنية امثلة لاسماء عملاقة لا تعمل من سنوات طويلة مثل محمد فاضل، وعلي بدرخان، وانعام محمد علي، ورباب حسين، وغيرهم من كبار المخرجين والمخرجات في مصر والعالم العربي، والحقيقة أن أزمة الشغل والتشغيل جزء اساسي من قضية الفن المصري الان، واحوال الغالبية من العاملين به كما سنري. ولكن علي النقابات الفنية دور آخر، بالتحديد نقابة الممثلين وهو إنشاء سجل لاعضائها من الممثلين والممثلات، يضم كل اعمالهم، واتاحته الكترونيا لكل منتج ومخرج قبل اي اختيارات للاعمال الجديدة حتي تتسع فرصة العمل لأكبر عدد بشفافية اكبر فهل تنفيذ هذا صعبا، المستحيلا ؟

التشغيل والدعم

بعد ساعات قليلة من حديث رئيس اتحاد النقابات الفنية، كتب المخرج مجدي احمد علي كلاما مهما علي صفحته «ربما هذه هي المرة الاولي التي يهتم فيها اي رئيس لمصر بالفنان المصري وتعامل معه كإنسان ولا يختصره في العدد المحدود من النجوم الذين يتقاضون أجورا باهظة، وبالتالي يتصور الناس ان هذا هو حال الجميع وانهم لا يستحقون اي تعاطف، بل اللوم، حتي في حالات المرض والعوز والكساد المهني»، ويمضي مجدي احمد علي إلى المؤتمر الذي عقد منذ فترة للمثقفين والفنانين المصريين، برعاية وزارة الثقافة، وخرج بتوصيات عظيمة اهمها ان الازمة الاساسية الآن تكمن في التشغيل، ولا حل لها الا دعم الدولة لصناعة السينما والمسرح والمكتبات والفن التشكيلي، باشكال متعددة وبحث اولويات احتياجاتهم للنهوض بصناعة الفن المنهارة، ومنها قرار سيادي، رئاسي، يطلب من كل محافظة انشاء عشرين مركزا ثقافيا شاملا كل الفنون وتسهيل الحصول علي الاراضي المناسبة لمن يريد المشاركة من القطاع الخاص، اضافة الي تشغيل قصور الثقافة التي لا تعمل في المحافظات المختلفة لاشراك شباب المحافظات والمجتمع المدني للاشتراك في الانشطة الثقافية والانغماس فيها وعدم الانسحاب من الحياة العامة او سلوك طريق التطرف والارهاب، وأخيرا ما يخص قانون النقابات الفنية الجديد، والذي لابد ان يتم بالتعاون مع الجمعيات العمومية للنقابات الفنية لضمان دستوريته وتحقيقه لمطالب جموع الفنانين وحسن اداء نقاباتهم لمهامها، انتهت الكلمات وبقيت القرارات التي طال انتظارها.

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق