جرائم

مبتدا يرصد الجريمة بالدقهلية.. وخبراء: سلوك فردى والتنمية ساهمت فى تراجعها

شهدت محافظة الدقهلية، العديد من جرائم القتل المختلفة مؤخرا، أخر تلك الجرائم كان ضحيتها المهندس الذى لقى حتفه غدرا على يد صديقه، بإلقائه فى النيل، بقصد التخلص منه لمطالبته بمبلغ 100 ألف جنيه ضمن معاملات مادية، وجريمة أخرى، تلت هذا الحادث، عندما قتل أحد الأشخاص صديقه أثناء خروجه من مسجد بالدقهلية.

تاجر يقتل صديقه وطبيب يطعن زوجته وأخرى تتخلص من زوجها بسبب العشيق 

اللواء أشرف يعقوب: الداخلية تلعب دورا كبيرا فى ضبط الأمن وانخفاض معدل الجريمة 

الدكتور سوسن فايد: نحتاج لمظلة إعلامية ثقافية لمواجهة تلك المشكلات 

ولا يمكن إغفال جريمة طبيب الدقهلية، الذى تخلص من زوجته وحينما تم مواجهته اعترف قائلا: “طلبت الطلاق فقتلتها”، وجريمة أخرى وقعت عندما أقدم زوج على قتل زوجته بالسكين داخل منزلها بسبب حصولها على حكم تمكين من حضانة الأطفال.

لم يتوقف الأمر عند الجريمة السابقة، بل وقع حادث أسرى آخر، لكن هذه المرة زوجة قتلت زوجها ليخلو لها الجو مع عشيقها، وجرائم أخرى، لكننا نشير هنا إلى بعض النماذج على سبيل المثال.

محافظة الدقهلية تعد من المحافظات العريقة وبها نسبة تعليم عالية، كما أن رجال الأمن يلعبون دورا كبير فى حفظ الأمن والأمان، وعقب كل جريمة وفى زمن قياسى يتم ضبط الجناة، لكن حملنا تلك الوقائع الفردية وسألنا خبراء الأمن وأساتذة علم الاجتماع والنفس لتحليل تلك الحوادث الفردية.

المهندس أحمد عاطف

من أبرز الجرائم التى شهدتها الدقهلية فى الفترة الأخيرة، هى جريمة مقتل المهندس أحمد عاطف ابن قرية ميت عنتر، التى كانت حديث الرأى العام مؤخرا، حيث لقى حتفه غدرا على يد صديقه بإلقائه فى النيل، بقصد التخلص منه لمطالبته بمبلغ مالى قيمته 100 ألف جنيه، ضمن معاملات مالية مع المهندس القتيل.

جرائم الدقهلية

لكن لم يستطع الصديق سدادها فقرر التخلص منه، ودبر حيلة شيطانية وطلب من القتيل للحضور إلى كوبرى الجامعة فى ميت غمر، والادعاء أن السيارة بها عطل وبعد نزول المهندس أحمد عاطف من السيارة باغته وألقاه فى النيل.

وقالت دعاء زوجة المهندس أحمد عاطف، إنها تحتسب زوجها شهيدا، حيث أنه توفى غدرا على يد أقرب صديق له، وهى ما زالت لا تصدق وتعيش فى كابوس لا تستطيع الاستيقاظ منه، مؤكدة أن زوجها الراحل كان محدود العلاقات، ولم يكن لديه علاقات واسعة، وكان والدها ينصحه بعدم التعامل مع صديقه نظرا لوجود شكاوى منه بشأن استدانته أموال من آخرين، وكانت تخبر زوجها بتلك المعلومات، ولكنه لم يكن يصدق، وكان دوما يصلح بين صديقه وزوجته.

وأكدت دعاء أن مديونية زوجها لدى صديقه حوالى 675 ألف جنيه كانت حصيلة تجارة بينهما، وكان مقررا أن يتقابل مع صديقه للحصول منه على مبلغ 100 ألف جنيه أول يوم فى شهر سبتمبر الجارى.

وكان فى طريقه لمقابلة صديقه وكانت الساعة تشير إلى الحادية و23 دقيقة، حيث بعثت له برسالة فأبلغها أنه فى انتظار صديقه وأبلغها بالتواصل مع والده، لكى يحضر لها نجلها، وهى تستعد للدخول لغرفة العمليات لإجراء الولادة.

وأشارت دعاء إلى أن زوجها أبلغها أن السيارة معطلة بهما على الكوبرى، ويحاول جاهدا أن يحصل على الأموال منه، ولكن بعد ذلك انقطعت الأخبار، فقامت بالاتصال بحماها وأبلغها برواية غريبة بشأن زوجها، حيث أنه استقل تاكسى وأخذ من صديقه 80 ألف جنيه.

واعتبر أن الصديق رد الجميل لزوجها بقتله، على الرغم من كونه الوسيط بين صديقه وزوجته بعد انفصالهما، وكان يتعهد بأخذ أولاد صديقه بصفة منتظمة، ويتناقش مع طليقته فى محاولة لإصلاح العلاقة بينهما حرصا على الأطفال.

وأكدت أن آخر مكالمة بينها وبين زوجها كانت الساعة الواحدة، وبعد ذلك قامت بالاتصال به فكان الهاتف مغلقا ولم تستطع الوصول إليه، وعليه تواصلت مع صديقه، ورد عليها فسألته عن زوجها فأبدى عدم معرفته باختفائه.

وأوضحت زوجة المهندس المتوفى، أنها تحدثت مطولا مع صديق زوجها، وهو يحاول إقناعها بعدم معرفته بشأن اختفاء زوجها، حيث طلب منها التواصل مع عدة أشخاص، وأنه سوف يتحرك فى إطار البحث عن زوجها المختفى، وعادت إلى منزل أسرتها وتحدثت مع أفرادها بشأن اختفاء زوجها.

وأضافت دعاء أنها عاشت أياما عصيبة طوال فترة اختفاء زوجها، وكانت توجه رسائلها له عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وتتوقع فى كل لحظة وصوله، حتى كادت أن تصاب بالجنون، ومع استمرار غياب زوجها قررت البدء فى رحلة البحث، وكثفت من جهودها مع أسرتها بالكامل، حتى وجهت اتهام رسمى لصديقه وتم استدعاؤه، بمعرفة رجال البحث الجنائى، وبالفعل اعترف بارتكابه الجريمة.

قاتل صديقه أثناء خروجه من مسجد 

جريمة أخرى شهدتها محافظة الدقهلية، عندما نجح ضباط مباحث مركز شربين، فى ضبط المتهم بإطلاق النار على صديقه، أثناء خروجه من المسجد بقرية الأحمدية بعد أداء صلاة العصر، أثناء اختبائه داخل مدينة جمصة.

وكشفت تحريات المباحث عن أن هناك خلافات قديمة بين القتيل والقاتل، وتم عقد جلسة عرفية للصلح بينهما، وتم توقيع كل منهما على إيصالات أمانة، لعدم تعرض أحد منهم للآخر، ولكن القاتل لم يلتزم بالعهد وتتبع المجنى عليه وانتظره لحين الخروج من المسجد وقام بإطلاق النار عليه.

وانتقل رئيس مباحث مركز شربين إلى مكان البلاغ، وبالفحص تبين وفاة “أحمد. ك”، نتيجة الإصابة بطلق نارى فى الجسم، وبسؤال شهود العيان أكدوا أنه أثناء خروج المجنى عليه من المسجد بقيام أحد الأشخاص بإطلاق النار بالشارع عليه، لوجود خلافات قديمة معه، وقام بإطلاق النار وفر هاربا بعد الحادث، وتحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق.

طبيب قتل زوجته بسبب طلبها الطلاق

جريمة ثالثة شهدتها الدقهلية أيضا، عندما أقدم الدكتور محمود مجدى، 29 سنة، طبيب أسنان، بقتل زوجته الدكتورة ياسمين حسن يوسف، 26 سنة، داخل شقتهما بمدينة المنصورة، فجر ثالث أيام عيد الأضحى بـ11 طعنة نافذه.

جرائم الدقهلية

واعترف الزوج بأنه تخلص منها بعدما طلبت منه الطلاق وهددته برفع قضية خلع ضده إذا لم يطلقها، بعدما واجهها بما قرأه فى يومياتها وأنها تحدثت بالسوء عنه وعن أمه.

وأكد المتهم أن زوجته لم تنكر ما كتبته وأكدت أنها ترغب فى الطلاق ولا ترغب فى العيش معه، وواصلت الإساءة إليه وأعطته ظهره لجمع ملابسها والرحيل، حتى غاب عن وعيه ولم يشعر إلا وهو يمسك بسكين كان قريبا منه وطعنها فى ظهرها أول طعنة وهى تغادر من أمامه، ثم عدة طعنات متتالية لا يتذكر عددها.

وخلال تمثيل الجريمة، انهار المتهم عدة مرات مؤكدا أنه لم يقصد أن يقتلها، وتابع: “كانت ساعة شيطان ومعرفش ازاى عملت كده”.

قتلت زوجها لأجل عشيقها

أقدمت ربة منزل، على إنهاء حياة زوجها بالاتفاق مع عشيقها وصديقه، ووجهت له عدد طعنات نافذة، بعدما هددها الزوج بالطلاق والطرد من المنزل، لخروجها المتكرر بدون إذنه وشكه فى سلوكها والتى جرى ضبطها وشريكيها فى الجريمة التى وقعت فى مسكن الزوجية وهى شقة مستأجرة، وجرى التحفظ على الأدوات المستخدمة فى الجريمة.

جرائم الدقهلية

قتل سائق توك توك 

جريمة أخرى نجحت أجهزة الأمن فيها إلى التوصل إلى مكان اختباء المتهم بارتكاب جريمة قتل سائق “توك توك” فى محافظة الدقهلية، وحددت مكانه فى منطقة المعمورة بالإسكندرية وألقت القبض عليه.

وبمواجهة المتهم الأول، اعترف بارتكاب الواقعة، وأرشد عن السلاح المستخدم عبارة عن بندقية آلية وعدد من الطلقات، وأرشد الثالث عن بندقية آلية وعدد من الطلقات اعترف بحيازتها.

قتل زوجته بسبب الحضانة

كما شهدت مدينة المنزلة التابعة لمحافظة الدقهلية، جريمة قتل بشعة، راحت ضحيتها سيدة على يد طليقها، والسبب أنها حصلت على حكم بتمكينها من حضانة أطفالها.

فى حفل زفاف بهيج حضره الأهل والأحباب، عقد قران “وليد أحمد”، على سماح عبد الرزاق، تلك الفتاة التى يتلهف مرور الأيام لإتمام زواجهما، وانتقلا للعيش فى شقة بسيطة فى منطقة المنزلة التابعة لمحافظة الدقهلية، متعاهدين على السير معا لتجاوز الصعاب والعراقيل دون التوقف أملا فى حياة زوجية سعيدة يسودها التفاهم والوئام.

جرائم الدقهلية

لكنها لم تدر أن أحلامها فى تكوين “عش زوجية” سعيد سيتبدد، وأن الشاب الذى متوقع أن يتعلق به قلبها بعد الزواج أكثر، سيحول حياتها جحيم، فبمجرد انتهاء شهر العسل، كشف الزوج عن وجهه القبيح لزوجته، تعاطى المخدرات وحول حياتها لجحيم، تارة بالضرب وأخرى بالسب، والإهانة وحول منزلهما لحلبة صراع، ثم حملت زوجته وأنجبت فتحملت الحياة الزوجية معه أكثر من 14 عاما حتى قررت الطلاق.

وقالت والدة الزوجة الضحية: كانت سماح برفقة المحامية الخاصة بها للتمكن بحضانة أبنائها الصغار أثار حكم المحكمة غضب الجانى زوجها الذى سارع باحضار سكين وطعن الزوجة عدت طعنات عند خروجها للشقة لتسقط جثة هامدة.

اللواء أشرف يعقوب: نسبة الضبط فى الجرائم وصلت إلى 98%

يقول اللواء أشرف يعقوب، الخبير الأمنى، إن وقوع بعض الحوادث لا يعنى أن نسبة الجريمة مرتفعة، ولكنها حوادث فردية، حيث إن هناك سلوكيات دخيلة على الشارع الدقهلاوى خاصة والشارع المصرى بصفة عامة، مؤكدا أن الشعب المصرى شعب مسالم وطيب بطبعه.

جرائم الدقهلية

وأضاف أن نسبة الجنايات انخفضت فى الفترة الأخيرة، وأكد على ذلك تقرير إدارة الإحصاء بقطاع الأمن العام، الذى يشير إلى انخفاض نسبة الجريمة، ولكن ما يقع من حوادث فردية ترجع إلى أن الشارع المصرى شهد تطور تقنى وتكنولوجى ومعلوماتى.

وأضاف، أنه بمراجعة جرائم الجنايات فى قطاع الأمن العام، نجد أن نسبة الجريمة قد انخفضت، وتحديدا بعد عام 2015 وإعادة الوجه الحضارى للشرطة واختيار قيادات شابة فى مواقع العمل الشرطى، لكن ما نشهده من قضايا وجرائم قتل مؤخرا غريبة على مجتمعنا، وأسبابها تعود إلى سلوكيات الناس.

ونوه أنه طالما وزارة الداخلية تمكنت من ضبط المتهمين، يعد هذا ردعا لكل ما تسول له نفسه الفساد فى المجتمع، كما أن نسبة الضبط وصلت إلى 98%، وتقديم الجانى للنيابة العامة وتوثيق الجريمة من خلال الطب الشرعى، يعد نجاح كبير للأجهزة الأمنية، وتعد هذه الجرائم فردية فى المجتمع “الدقهلاوى”، أما طبيعة الشعب الدقهلاوى شعب طيب ومتسامح.

وأوضح أنه على أساتذة وعلماء الطب النفسى وعلم الاجتماع النزول لمثل هؤلاء وتحليل الواقعة والوقوف على أسبابها لمنع حدوثها مرة أخرى، لكن فى الفترة الأخيرة تشهد مصر استثمارات ومحاور ومدن جديدة وتنمية بشرية واقتصادية فى جميع أنحاء مصر، لكن الخير موجود والشر موجود، لكن المجتمع المصرى متماسك.

ونوه بأن هدف الشرطة حماية الأفراد والممتلكات وزرع السكينة فى نفوس الناس، وهذا واضح من خلال حجم الجهود الكبيرة التى يبذلها رجال الشرطة فى جميع المواقع، وتعليمات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، لضبط إيقاع الشارع المصرى.

اللواء رأفت الشرقاوى: التنمية تقلل نسب الجريمة

أما اللواء رأفت الشرقاوى الخبير الأمنى، فيشير إلى أن التحليل الأمنى لهذه الجرائم، وإن كانت تشكل إزعاجا للرأى العام، إلا أن أجهزة وزارة الداخلية، تواصل الليل بالنهار لكشف غموض تلك الحوادث، حيث تجاوزت نسبة ضبط المتهمين فى تلك الحوادث المعدل العالمى الذى يقاس وفقا لأعداد الجريمة، مقارنة بعدد السكان.

جرائم الدقهلية

ويضيف الخبير الأمنى أن الدولة المصرية سابقة فى هذا المجال ليس من الآن فقط، لكن عبر كافة اللأجيال الشرطية السابقة، مبينا أن جرائم الدم أو القتل فى مصر وفرق البحث وخططه، تدرس لطلبة أكاديمية الشرطة بكافة كلياتها وبمعهد علوم المباحث والأدلة الجنائية لضباط البحث الجنائى على مختلف درجاتهم الوظيفية، مع إطلاعهم على أحدث التقنيات.

كما يتوافد عليه سنويا كافة الأشقاء العرب والافارقة ودول الكومنولث، إضافة إلى منح الماجستير والدكتوراه من كلية الدراسات العليا ومركز بحوث الشرطة، بمشاركة الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات التى أصبح لها باع كبير فى مجال الجريمة الإلكترونية. 

وأكد اللواء رأفت الشرقاوى: “هنا نود أن نطمئن الشعب بأن له جهاز أمنى قوى، مشهود له بالكفاءة المحلية والدولية، ويكشف كافة الجرائم فى وقت قياسى ويضبط المتهمين ويقدمهم للعدالة للقصاص منهم”.

وتابع أنه بالمنظور الطبيعى للأمور وبعد انطلاق التنمية بربوع البلاد، وفى كافة المجالات وفتح أفاق جديدة للشباب فى كافة المشاريع وإنشاء المدن وتوفير مليون شقة مؤخرا للشباب بقرض إسكانى طويل الأجل، فقد أصبح لكل شاب وفتاة هدف فى الحياة، بعد أن عادت مصر إلى ركب ومصاف الدول الواعدة، واهتمت بمبادرة حياة كريمة وعمت التنمية بكافة قرى ونجوع مصر وليس مدنها فقط.

أستاذة علم نفس: نحتاج مظلة إعلامية وثقافية لمواجهة المشكلات

وتقول الدكتور سوسن فايد، أستاذ علم النفس الاجتماعى بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن تلك الجرائم فردية، كونها وقعت فى منطقة محددة، فهذا لا يعنى أن هذا خاص بتلك المحافظة أو غيرها، لكن هناك عوامل أخرى برغم الدرجة العلمية والثقافية تتدخل تلك العوامل.

جرائم الدقهلية

وتضيف: “عوامل كثيرة تتشابك وتدفع الشخص لارتكاب الجريمة، ونحن نعانى من أزمة قيم ورأس الدولة دائما يحث على إيجاد نموذج إعلامى وثقافى كى نعود لقيمنا من تسامح وصبر وتعاون وقوة تحمل”.

وتشير إلى أن المرض النفسى يظهر مع ضغوط الحياة، وغالبا الأمراض العقلية، بالإضافة إلى العامل النفسى والهلاوس والفصام، تجعل الشخص صعب السيطرة عليه، لهذا لابد من ترسيخ مفهوم ثقافة الذهاب للطبيب النفسى، للعلاج قبل تفاقم الحالة.

ونوهت إلى أننا بحتاجة لإطلاق تحذيرات فى الاعلام من ثقافة الخوف من الذهاب إلى الطبيب النفسى، وإيجاد سياسة إعلامية تحذر من هذه الجرائم.

كما شددت على ضرورة وجود ثقافة للبعد عن الإدمان، حيث نحتاج مظلة ثقافية وإعلامية بالتعاون مع جميع المؤسسات الفكرية والإعلامية، لمواجهة تلك الأمور.

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق