تكنولوجيا

«حصّاد المياه».. تقنية سويسرية جديدة لمواجهة شُح الماء

ابتكر فريق بحثي بالمعهد الفيدرالي للتقنية بزيوريخ، والمعروف اختصاراً باسم «إي تي إتش زيوريخ»، تقنية جديدة لمساعدة الدول التي تُعاني من نُدرة الموارد المائية على مواجهة هذه الأزمة لتلافي خطر الجفاف.

وحضرت «البيان»، ضمن وفد إعلامي إماراتي، تجربة التقنية الجديدة التي تُعرف باسم «حصّاد المياه»، على سطح مقر المعهد في زيوريخ، وذلك بدعوة من «بريزنس سويس»، الجهة المخولة بالترويج لسويسرا في الخارج ضمن الإدارة الاتحادية للشؤون الخارجية بسويسرا، في سياق عرض أبرز التجارب الجديدة المُنتَظَر أن يقدمها الجناح السويسري في «إكسبو 2020 دبي» لزواره.

وتتميز تقنية «حصّاد المياه» بأنها أول حل من حلول جلب الماء من الجو لا يستهلك طاقة على الإطلاق «صفر- طاقة»، فضلاً عن كونها قابلة للتشغيل على مدار الساعة، من دون توقف.

وتعتمد فكرة «حصّاد المياه» باختصار على تكثيف قطرات بخار الماء بعد تجميعها على سطح صلب ذاتي التبريد مُزَوّد بدرع واق خاص ضد الإشعاع، ويتكون جهاز «حصّاد المياه» من لوح زجاجي دائري مطلي خصيصاً بطبقات من البوليمر والفضة، كي تعكس أشعة الشمس، كما تعكس أيضاً حرارتها الذاتية في الجو إلى الفضاء الخارجي. 

وعليه، تتمكن الطبقات من تبريد اللوح الزجاجي إلى ما دون درجة الحرارة المحيطة بنحو 15 درجة مئوية، ويتكثف بخار الماء أسفل اللوح الزجاجي حتى يتحول إلى ماء، فيما يشبه العملية التي يراها العديد منا تحدث على النوافذ غير المعزولة جيداً في فصل الشتاء، إلا أن هذه التقنية تعمل في كل فصول السنة وعلى مدار اليوم.

وثمة جزء آخر شديد الأهمية من مكونات ««حصّاد المياه»، وهو درع مخروطي الشكل يصد أشعة الشمس، كما يساعد في الوقت ذاته في إجراء عملية التبريد الذاتي للوح الزجاجي والطبقات العاكسة أعلاه، على نحو أكثر سهولة.

وأظهرت التجربة وما سبقها من تجارب أن «حصّاد المياه» يمكنه إنتاج الماء بكمية تبلغ على الأقل ضِعف مساحته يومياً. فعلى سبيل المثال، عند استخدام جهاز صغير الحجم يبلغ قطر لوحه الزجاجي 10 سنتيمترات فقط في ظروف العالم الحقيقي، كانت النتيجة هي توليد 4.6 ملليلترات من المياه يومياً، وأما في ظروف العالم المثالي، فقد استطاع الفريق البحثي إنتاج 0.53 ديسيلتر من الماء لكل متر مربع من مساحة سطح اللوح الزجاجي في الساعة الواحدة.

وقال إيوان هاتشلر، أستاذ الديناميكا الحرارية لدى «إي تي إتش زيوريخ»، وأبرز أعضاء الفريق البحثي: «تقترب هذه القيمة من القيمة القصوى النظرية، والتي تبلغ 0.6 ديسيلتر في الساعة، والتي يستحيل تجاوزها بصورة طبيعية».

وأكد هاتشلر، الذي يستعد لنيل شهادة الدكتوراه، أن تقنية «حصّاد المياه» تُعَد العلاج الناجع الأكثر أهمية حتى الآن في التصدي لأزمة شُح المياه.

طباعة Email

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق