اخبار الفن

بين الشفاهية والكتابية.. كتاب يشرح أبعاد فن الواو في جنوب مصر

في 103 صفحات من القطع المتوسط صدر كتاب “فن الواو بين الشفاهية والكتابية” للروائي ناصر خليل.

الكتاب صدر في فصلين، والفصل الأول جاء تحت عنوان “البنيات اللغوية لـ”فن الواو”، وفيه مبحثين الأول بعنوان “المستوى الصوتي”،والثاني بعنوان” المستوى المعجمي والدلالي”، والفصل الثاني جاء تحت عنوان ” فن الواو بين الشفاهي والكتابي”، وبه مبحثين أيضًا هما ” النص بين الشفاهي والكتابي”، والثاني بعنوان” التلقي بين الشفاهي والكتابي”,

في الكتاب يوضح ناصر خليل وهو من البيئة الجنوبية وهى منبع فن الواو وهو الذي يعتبر أكثر الفنون الدارجة هناك، ويتم التعامل به في المعاملات اليومية بين سكان الجنوب.

يستعين خليل في كتابه بنماذج من فن الواو لمبدع كبير فيه هو الشاعر عبد الستار سليم ليدلل خليل على رؤيته حول الشفاهي والكتابي.

ويجب خليل على عدة اسئلة هي ماهية الشفاهية والكتابية، ماهية فن الواو وما هي بنيته اللغوية شفاهيا وكتابيا، وكيف يتقل فن الواو من الشفاهية للكتابية، ولماذا لم يتم تدوي فن الواو؟.

ويشرح خليل الواو” انه اتفاق في الشكل وتضاد في المعنى الجناس العفوي غير المصطنع من الحلي اللفظية، والأولوان البديعية التي لها تأثير بليغ يجذب السامع وتجذب في نفسه ميلا للاحتفاء والتلذذ بنغتمه العذبة، وتجعل العبارة مقبولة في النفس وتقع في القلب أحسن موقع.

قول للخسيس النداري

الي زرعته ح تجنيه

وعلي تدري المداري

تجازيك باللي ح تجنيه

وغيرها ليدلل خليل على وضعيات القول ومعانيه ومقاربات نقدية له معتمدا على مراجع كتبت في الشفاهية والكتابية ويطبقها على هذا الفن وشفاهيته.

يكمل لخيل في مبحث آخر أن لغة الواو المنطوقة والمتفرد بها عن بقية الفنون الشفاهية الشعبية الأخرىهي اللغة المحكية، “اللهجة الصعيدية”، فاللهجة اصطلاحا هي “مجموعة من الصفات اللغوية في بيئة خاصة، وبيئة اللهجة هي جزء من بيئة اوسع، وأشمل وتضم عدة لهجات لكل منها خصائصهاولكنها تشترك جميعها في مجموعة من الظواهر اللغوية، التي تيسر اتصال أفراد هذه البيئات.

ويشرح خليل أنه بسبب استخدام اللهجة المحلية في الشعر فإن الشعر نفسه يبقى حكرا لأهل هذه اللهجة المحلية لسهولة فهمها على ساكن هذه البيئة،وبالتالي فإن كل لهجة تغير وتبدل في العنى لصالح اللهجة نفسها، وبخلاف هذا فإن استخدام الواو في اللهجة الاكثر شيوعا تبقي هذا الفن مفهوما لنطاق أكبر.

كان الشعر هو البديل الحتي للصراخ، هكذا يؤكد ناصر خليل في سياق شرحه لهذا الفن، وكما عبر ابن عروس عن مقاومته للظلم والقهر الذي عاشه وعاشته البلاد إبان الفترة المظلمة في تاريخ مصر.  

لا بد من يوم معلوم 

تترد فيه المظالم

أبيض على كل مظلوم

أسود على كل ظالم

ويكمل خليل شرح أبعاد هذا الفن ونغمته وطريقته وغيرها، معتمدًا على الكثير من المراجع التي أوضحت كم الجهد المبذول في هذا الكتاب الصغير.

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق