صحة

المناظرة الثلاثية: DW تتحقق من صحة ما قاله المرشحون لخلافة ميركل

غسيل الأموال

خلال المناظرة الثلاثية بين المرشحين لخلافة ميركل وبعد طرح أسئلة تمهيدية حول شركاء تحالف محتملين، انتقلت الأسئلة مباشرة إلى الموضوع، الذي أدى إلى واحدة من أشرس السجالات بين مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس ومرشح حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي أرمين لاشيت، وتحديدا ما يتعلق بعملية المداهمة والتفتيش التي تعرضت لها هيئة حكومية هي “وحدة المخابرات المالية” (Finance Intelligence Unit) في كولونيا الأسبوع الماضي. فمن بين مهام وحدة المخابرات المالية، القيام بعمليات تقييم للحالات المشتبه فيها بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب، لكن المداهمة تمت في إطار تحقيق حول احتمال تورط تلك الهيئة ذاتها في محاولات لعرقلة سير العدالة. وهذا ما أدى إلى تعرض شولتس، الذي استفاد سابقًا من أخطاء خصومه في الحملة الانتخابية، لضغوط بسبب مركزه كوزير للمالية الاتحادية، فوحدة المخابرات المالية هي في النهاية تابعة لوزارته.

في المناظرة الثلاثية قال شولتس: إن “التحقيق (…) لا علاقة له أبدا بأي وزارة من الوزارات”.

تقصي الحقائق لدى DW: كلام شولتس مضلل

فقد أفاد المدعي العام في أوسنابروك بأن التحقيق يدور حول “ما إذا كان صحيحا وإلى أي مدى شاركت الإدارة والمسؤولون بالوزارات وكذلك الإدارات العليا في قرارات وحدة الاستخبارات المالية”.

وبما أن التحقيق لا يزال جاريًا، فلا يمكن القول بكل وضوح، ما إذا كانت الوزارات متورطة أم لا. ورغم ذلك، من المهم التأكيد على أنه لا توجد تحقيقات مباشرة ضد شولتس نفسه.

ومع ذلك، واصل لاشيت هجومه على شولتس فقال:

“بقولك” نعم، هناك هيئة ما موجودة في كولونيا، فإنك تعطي الانطباع وكأنه لا علاقة لك بها. أنت لديك إشراف مهني على هذه الهيئة”.

تقصي الحقائق لدى DW: كلام لاشيت خطأ

روبن ألكسندر، نائب رئيس تحرير صحيفة “فيلت”، أشار في البرنامج الحواري للمذيعة “آنه فيل” في نهاية المناظرة الثلاثية إلى أن شولتس لديه الإشراف القانوني فقط، وليس الإشراف المهني. وهذا يعني أن شولتس لا يمكنه توجيه الهيئة لفعل أي شيء.

وهي نفس الحجة التي قالها فولفغانغ شميت على موقع تويتر. فشميت نفسه يعمل في وزارة المالية الاتحادية ويعتبر من المقربين من شولتس، ومن المفترض أصلا أن يضمن شولتس الاستقلال (استقلال الهيئة) وعدم وجود تدخل (من أحد في عملها)، حسب شميت.

كما يشير الموقع الإلكتروني لوحدة الاستخبارات المالية لدى الجمارك إلى أن الهيئة “مستقلة مهنيا في المجالات الأساسية لنشاطها”.

وأكدت مرشحة حزب الخضر أنالينا بيربوك على مدى الضرر الكبير الذي يلحق بألمانيا كل عام، فقالت:

“واحدة من أكبر المشاكل أيضا بخصوص ميزانية الدولة هي أن حوالي 50 مليار يورو تضيع سنويا من خلال الاحتيال الضريبي وغسيل الأموال والأنشطة الإجرامية”.

تقصي الحقائق لدى DW: كلام بيربوك صحيح

في مقابلة مع “دويتشلاند فونك” في أبريل/ نيسان 2019، قدَّر توماس أيغنتالر، رئيس اتحاد نقابة الضرائب الألمانية، الخسائر السنوية للدولة من خلال التهرب الضريبي بمبلغ 50 مليار يورو، الذي ذكرته بربوك. ومن خلال حيل ضريبية قانونية؛ ولكن ربما تكون مشكوك فيها أخلاقيا، يمكن أن تكون الخسائر مضاعفة.

أمَّا الخبير الاقتصادي شتيفان باخ من المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية (DIW) فقد قدَّر مؤخرًا في لقاء مع القناة الأولى الألمانية “ARD” أن 50 مليار يورو يمكن أن تكون الحد الأدنى للخسائر بسبب ممارسات التهرب الضريبي المختلفة مثل العمل “الأسود” (سرا، بدون أوراق) أو الاحتيال في ضريبة المبيعات.

التغير المناخي

قال أرمين لاشيت: “الحقيقة هي أنه لدينا منذ التسعينيات علم بأحداث المناخ العالمي“.

تقصي الحقائق لدى DW: كلام لاشيت مضلل

عبّر لاشيت عن نفسه هنا في سياق الكيفية التي يجب أن تتفاعل بها السياسة مع تغير المناخ والظواهر الجوية المتطرفة. لا يزال لحد ما من غير الواضح ما الذي ما يشير إليه لاشيت على وجه التحديد. فربما كان يشير إلى مؤتمرات المناخ العالمية الكبرى مثل مؤتمر كيوتو في التسعينات.

رغم ذلك فإن البشرية يعرفون منذ مدة طولية، وليس منذ 30 عامًا فقط، ما هي الآثار التي يمكن أن تحدثها زيادة متوسط درجة الحرارة في العالم على الأرض. وقد عُقد أول مؤتمر عالمي للمناخ في عام 1979، حيث ناقش العلماء والممارسون كيف يمكن أن تؤثر الزيادة في محتوى ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، التي يسببها البشر، على المناخ. وهذا ما يظهر في تقارير عديدة، من بينها تقرير عرضه هذا العام البرنامج الإخباري “تاغس شاو” (Tagesschau)، التابع للقناة الأولى الألمانية (ARD).

فيروس كورونا

قالت أنالينا بيربوك: “ماتزال الحكومة الاتحادية مستمرة في رفض إجراء اختبارات للكشف عن فيروس كورونا في أماكن العمل … بينما نطلب من أطفالنا في المدارس اختبار أنفسهم مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، بينما مثل هذا الاختبار ينبغي ألا يحدث في العمل، وهذه ببساطة مسألة غير مفهومة بالنسبة لي”.

تقصي الحقائق لدى DW: كلام بيربوك مضلل

صحيح أن العاملين في ألمانيا غير ملزمين بإجراء اختبار منتظم للكشف عن فيروس كورونا، إلا أنه منذ 20 أبريل/ نيسان يتعين على أرباب العمل أن يعرضوا على موظفيهم اختبار كورونا مرتين في الأسبوع، إما كاختبار ذاتي أو كاختبار سريع من قبل متخصصين. وهذا ما يسمى عرض اختبار واجب، ومع ذلك، فلا يتعين على الموظفين قبول هذا العرض. الأمر الإداري ذو الصلة بهذه المسألة تم تمديده مؤخرا حتى 24 نوفمبر/ تشرين الثاني.

إعداد: أوتا شتاينفير، أنور أشرف بالاشتراك مع كريستوف غرافه ماير وأنغيليكا غروبر/ ص.ش

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق