تكنولوجيا

تقنية الـ«VAR»

} لم‭ ‬تكن‭ ‬بداية‭ ‬الجولة‭ ‬الثانية‭ ‬لدورينا‭ ‬لتمر‭ ‬على‭ ‬خير؛‭ ‬فقد‭ ‬ألقت‭ ‬أحداث‭ ‬مباراة‭ ‬المحرق‭ ‬والرفاع‭ ‬الشرقي‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬الدوري؛‭ ‬وفتحت‭ ‬ملفات‭ ‬كان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تُفتح‭ ‬مُسبقا،‭ ‬بعدما‭ ‬مرّت‭ ‬مرور‭ ‬الكرام‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الأولى،‭ ‬وحيث‭ ‬يحتاج‭ ‬الوضع‭ ‬الكروي‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬التعديل،‭ ‬لأننا‭ ‬نتحدّث‭ ‬عن‭ ‬كُبرى‭ ‬مسابقاتنا‭ ‬الكروية‭.‬

} نبدأ‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المشكلة‭ ‬التي‭ ‬صاحبت‭ ‬بداية‭ ‬الجولة‭ ‬الثانية،‭ ‬والمتعلقة‭ ‬بالتحكيم،‭ ‬إذ‭ ‬الحاجة‭ ‬ملحة‭ ‬للاستعانة‭ ‬بتقنية‭ ‬الفيديو‭ ‬‮«‬VAR‮»‬‭ ‬في‭ ‬المباريات،‭ ‬فوجود‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التقنية‭ ‬سيخفي‭ ‬تمامًا‭ ‬الأخطاء‭ ‬البشرية،‭ ‬لأنها‭ ‬تُساعد‭ ‬على‭ ‬استدراك‭ ‬الأخطاء،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يقع‭ ‬‮«‬الفأس‭ ‬في‭ ‬الرأس‮»‬،‭ ‬وتتعرض‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬لخسائر‭ ‬فادحة‭!‬

} هدف‭ ‬الرفاع‭ ‬الشرقي‭ ‬‮«‬الثالث‮»‬‭ ‬وقرار‭ ‬الحكم‭ ‬الدولي‭ ‬‮«‬السماهيجي‮»‬‭ ‬الطرد‭ ‬ثم‭ ‬الاستدراك‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬ليتم‭ ‬لو‭ ‬أن‭ ‬التقنية‭ ‬المُشار‭ ‬إليها‭ ‬كانت‭ ‬موجودة،‭ ‬وبالذات‭ ‬أنها‭ ‬ستكون‭ ‬تُدار‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬حكام‭ ‬مؤهلين،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تقنيين‭ ‬تمّ‭ ‬تدريبهم‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المأمورية،‭ ‬ولو‭ ‬أن‭ ‬المباراة‭ ‬كان‭ ‬يتم‭ ‬تصويرها‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬كاميرا،‭ ‬وبالذات‭ ‬في‭ ‬الزوايا‭.‬

} لا‭ ‬أحد‭ ‬يختلف‭ ‬على‭ ‬كفاءة‭ ‬طاقم‭ ‬التحكيم‭ ‬الذي‭ ‬أدار‭ ‬اللقاء‭ ‬بقيادة‭ ‬‮«‬السماهيجي‮»‬؛‭ ‬وحيث‭ ‬إن‭ ‬كلا‭ ‬منهم‭ ‬يتحمّل‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬مسؤولية‭ ‬الخطأ،‭ ‬إن‭ ‬وُجد،‭ ‬وخاصة‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬وقرار‭ ‬الطرد‭ ‬صاحبهما‭ ‬جدل‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬خط‭ ‬التماس،‭ ‬لأن‭ ‬الجهاز‭ ‬الفني‭ ‬وجد‭ ‬نفسهُ‭ ‬مظلوما،‭ ‬ومن‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬النفس‭ ‬البشرية‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬تمرير‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الخطأ‭.‬

} أعتقد‭ ‬أنهُ‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لإيجاد‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التقنية‭ ‬‮«‬VAR‮»‬‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬كلفتها‭ ‬المالية‭ ‬عالية‭ ‬جدا،‭ ‬وأن‭ ‬اتحادات‭ ‬قارية‭ ‬لا‭ ‬تتبناها‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬أدوار‭ ‬معيّنة،‭ ‬ولكنّها‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬الانتشار‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬دوري‭ ‬عربي‭ ‬وخليجي،‭ ‬فهي‭ ‬معمول‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬المصري‭ ‬والكويتي‭ ‬والسعودي‭ ‬والإماراتي‭ ‬وغيرها،‭ ‬وهي‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬قللت‭ ‬من‭ ‬الأخطاء‭ ‬التحكيمية‭.‬

} قد‭ ‬يكون‭ ‬بيت‭ ‬الكرة‭ ‬غير‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬توفيرها‭ ‬في‭ ‬مبارياته،‭ ‬ولكنه‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الجهات‭ ‬المسؤولة‭ ‬والشركات‭ ‬الحكومية،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬طموح‮»‬‭ ‬وهي‭ ‬الشركة‭ ‬التي‭ ‬أخذت‭ ‬على‭ ‬عاتقها‭ ‬دعم‭ ‬تطوير‭ ‬الكرة‭ ‬البحرينية؛‭ ‬يُمكن‭ ‬للاتحاد‭ ‬أن‭ ‬يتعاون‭ ‬معها‭ ‬لهذه‭ ‬الغاية،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬الأخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬جلال‭ ‬لن‭ ‬يبخل‭ ‬بمثل‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭.‬

} نختم‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬الأخطاء‭ ‬التحكيمية‭ ‬ليست‭ ‬هي‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬دورينا؛‭ ‬ولكن‭ ‬أيضا‭ ‬أرضية‭ ‬الملاعب‭ ‬التي‭ ‬تقام‭ ‬عليها‭ ‬المباريات‭ ‬إذ‭ ‬ليست‭ ‬مهيأة‭ ‬تماما؛‭ ‬مع‭ ‬احترامنا‭ ‬للجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المعنيّة‭ ‬بوزارة‭ ‬الشباب،‭ ‬والصيانة‭ ‬الدورية‭ ‬التي‭ ‬تقام‭ ‬للملاعب؛‭ ‬فإن‭ ‬الحاجة‭ ‬ملحة‭ ‬للاطلاع‭ ‬على‭ ‬تجارب‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭.‬

إقرأ أيضا لـ”علي الباشا”

<!– –> رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق