اخبار الفن

ليلى طاهر: فكرت في الاعتزال منذ 3 سنوات وأرفض أن أكون كمالة عدد .. وأترفع عن تقديم أعمال هايفة

المال لم يكن هدفي من الفن.. وألف جنيه أول أجر تقاضيته عن “أبو حديد”

لا أمانع في كتابة مذكراتي الشخصية بشرط واحد!

مستوى الفن نقص و”كتر خير” الفنانين الذين يعملون في ظروف صعبة

 

فوجئ الجمهور والوسط الفني مؤخرا بقرار اعتزال الفنانة ليلى طاهر للفن، وعلى الرغم من أن الفنانة الكبيرة غائبة عن العمل الفني منذ 5 سنوات تقريبا إلا أن الجمهور لم يشعر بهذا الغياب في ظل استمرار عرض أعمالها، قبل أن تعلن هذا القرار ليفاجئوا أنها ستغيب عن عالم الفن بمحض إرادتها، بعد مشوار حافل امتد لأكثر من خمسين عاما.

وفي أول حوار صحفي لها عن كواليس هذا القرار ومتى بدأ وأسبابه تحدثت الفنانة الكبيرة مع “الأهرام المسائي” عن المحطات المضيئة في حياتها الفنية، لتعود بالذاكرة وتسرد لنا ذكرياتها مع نجوم الفن الجميل والفرق بينهم وبين النجوم الحاليين، كما كشفت عن ترحيبها بكتابة مذاكرتها الشخصية ولكن بشرط واحد، ومحاذيرها في قبول الأدوار، حيث وصفت مشوارها الفني بــ”النظيف” وأنها لم تعمل بهدف الربح والحصول على المال، كما كشفت عن أول أجر تقاضته في حياتها، وغيرها من التفاصيل في هذا الحوار:

في البداية منذ متى اتخذتِ  قرار اعتزالك عن الفن، ولماذا أعلنت هذا القرار مؤخرا؟

اتخذت قرار اعتزالي منذ فترة، حيث إنني لا أعمل في الفن منذ 5 سنوات، ولكن يبدو أن الجمهور لم يشعر بغيابي وربما يعود عدم إحساسهم بغيابي إلى أن أعمالي موجودة وتاريخي الفني طوال السنوات الماضية مازال يُقدم على الشاشة حتى الآن، ولذلك الجمهور يشعر أنني موجودة ولم أبتعد عنه، وقراري بالابتعاد واعتزال الفن يرجع إلى شعوري بأنني قدمت رسالة حلوة وأعتز بما قدمته ويكفني هذا المشوار الطويل.

 وما أسبابك وراء اتخاذ هذا القرار؟

الأسباب بدأت منذ 3 سنوات عندما عرض عليَّ أعمال أقل من المستوى ولا تناسبني وربما تناسب شخصا آخر، ولكنها لن تضيف إلى تاريخي شيئا وأنا فنانة أحترم جمهوري وتاريخي وفني ولا أستطيع أن أتنازل وأقدم أدوارا تقلل مني فإما أن أحافظ على المستوى الذي كنت فيه أو يكفي ما قدمته.

 هل تقصدين أن مساحة الأدوار التمثيلية صغيرة ولا تناسبك؟

 نعم بالطبع بل تقلل مني ولذلك كنت أرفضها وفكرت في الاعتزال، وعندما سُئلت عن سبب اختفائي وعدم عملي بالفن السنوات الماضية، أجبت بأنني لن أعمل مرة أخرى، ولهذا أنا سعيدة بتاريخي الفني ويكفي ما قدمته، والحمد لله أعمالي موجودة وأنا أحب جمهوري وجمهوري يحبني ونتقابل دائما في أي مكان سواء في الشارع والفعاليات وغيرها من الأماكن.

 لم تكوني أول فنانة تتخذ هذا القرار حيث سبقك عدد من الفنانين لعدم شعورهم بالتقدير الكافي بعدما أفنوا حياتهم فيه، فما تعليقك؟

أرى أن الوقت والظروف التي تحيط بالعالم كله سيئة سواء على مستوى كورونا وانتشار الفيروس والإجراءات الاحترازية وهو ما استدعى عدم خروج الناس وتقليل الذهاب للسينما ومواعيد الإغلاق وغيرها من الظروف التي أثرت سلبا على الفن وبالتالي السوق الفني لم يعد منفتح مثل السابق وأصبح ضيقا للغاية وحتى المنتج  الفني يحسبها جيدا ماديا قبل أن يضع فلوسه في السوق ويسأل نفسه كيف تعود له أمواله التي تكلفها، فضلا عن أنني أتساءل أين المؤلفين  الكبار”بتوع زمان”، فالمنتج لا يستطيع أن يتعاون معهم لتقديم عمل له لأنهم لم يعودوا موجودين وهو لا يقوم بالبحث عنهم لأن قيمتهم كبيرة، وسبب آخر أين النجوم الكبار فزمان كان العمل الواحد يجمع أسماء كبيرة من النجوم لكن الآن أصبح صعب للغاية أن نجمعهم في عمل واحد، وهو ما أثر على المستوى الفني الذي نقص كثيرا عن السابق، وهذه الأسباب خارجة عن إرادة صناع الفن، ولا أقول سوى “كتر خيرهم” أنهم مازالوا يعملون في مثل هذه الظروف السيئة، لكنني في الوقت نفسه لا أستطيع أن أعذرهم وأقبل بتمثيل أي دور “هايف” وأكون “كمالة عدد وخلاص”، وأرى أنني قدمت أدوارا بما فيه الكفاية وعندما أعتزل وأبطل الفن والتمثيل فأنا أعطي فرصة لغيري لكي يشتغل، ويكفيني ما يُعرض من أعمالي على الشاشة وأفخر بما قدمته.

ذكرت من قبل أن الفنانين قديما كانوا يعملون حبا في المهنة بغض النظر عن الأجر، هل ترين أن الوضع اختلف اليوم بسبب الأجور في ظل تقاضي بعض النجوم أرقاما مبالغا فيها؟

أنا أشك في الأرقام التي تقدم والملايين التي تدفع، وأعطي لي سببا واحدا أن يقوم منتج بدفع ملايين ولا يعرف كيف يسترد أمواله بعد ذلك؟، فالأسعار والأرقام الخيالية ليست موجودة أو ليست سبب الأزمة، ولكن السبب هو الظروف التي يمر بها العالم كله، ولا أنكر أن هناك ملايين تدفع لأسماء معينة، لأن عدد النجوم الكبار أصبح قليلا جدا، فأين النجوم الكبار مثل زمان، فليس كل من يعمل في الفن يحصل على هذه الأرقام والملايين المبالغ فيها، وأقول دائما “كويس أن الفن ماشي بهذا الشكل وربنا يقدرهم على الاستمرار ونحن نسعد بهم ونشاهدهم كما شاهدونا”.

 هل تتذكرين أول أجر تقاضيتيه في الفن؟

أتذكره بالطبع، كان ألف جنيه وكان مبلغا كبيرا وقتها حيث كان بمثابة 100 ألف جنيه حاليا، وتقاضيته عن فيلم “أبو حديد” مع الفنان فريد شوقي، والحقيقة أنني في البداية “اتخضيت” عندما سألني المنتج عن المبلغ الذي أريده فقلت مبلغا كبيرا فضحك رمسيس نجيب وقال لي: “يا حبيبتي لا تنس أنه أول فيلم تقدمينه”، فضحكت، الفلوس كان لها قيمة كبيرة وقتها.

 ما أكثر الأعمال القريبة إلى قلبك وتحبينها؟

 لا يوجد عمل لم أحبه ولم أقبل عملا في حياتي بدون أن أحبه ويلمسني، فأنا لم أكن أبحث عن الفلوس وهذا كان أمرا بعيدا عني تماما، وعندما كنت أجد فيلما حلوا وجميلا ونال إعجابي ويخبروني أنهم سينقصون من أجري كنت أوافق لكي أقدمه لأنني متأكدة أنه سيترك بصمة مميزة في مشواري، ولكن لا أستطيع أن أنكر أنني كنت أتقاضي مبالغ حلوة وأجرا كبيرا حتى لا أكون مثل “القطط تاكل وتنكر”، ولكن الفلوس لم تكن هدفي في عملي بالفن.

 ما أكثر عمل تعتبرينه علامة فارقة في حياتك ومشوارك الفني؟

 فيلمان وهما “صلاح الدين” و”الأيدي الناعمة”، والفيلم الأخير كان جماهيري أكثر بينما “صلاح الدين” عمل يحسب للتاريخ.

 عاصرتِ كل نجوم الزمن الجميل مثل أحمد مظهر وفاتن حمامة وشادية وغيرهم، فما الفرق بين نجوم زمان والآن؟

تعاونت مع كل النجوم الكبار زمان تقريبا، وبالنسبة للفرق بينهم، فليس الفرق الموهبة لأنها موجودة والقبول الجماهيري موجود أيضا فلا يستطيع الفنان أن يغيره، بينما ما يتغير هو الموضوع الذي يقدم ومن القائمين على الكتابة والإخراج والمشاركين في العمل، فزمان كان العمل الواحد يضم مجموعة من النجوم وليس نجما واحدا “فيشيلوا بلد”، بينما حاليا الأعمال تعتمد على نجم كبير واحد والباقي أدوار ونجوم صغار حتى يقدم المنتج ميزانية معقولة، وبالتالي لن تكون مثل قيمة الأعمال التي كانت موجودة زمان.

 مَن مِن النجوم التي جمعتك صداقة بينهم؟

 الفنانة شادية فهي من النجوم الكبار والتي أحببتها جدا وكانت قريبة مني جدا والفنانة مريم فخر الدين وصباح، فأنا قدمت فيلم “الأيدي الناعمة” مع مريم وصباح واستمرت علاقتي الطيبة معها، وعندما قدمت مع شادية أول فيلم استمرت العلاقة طيبة بيني وبينها، وأيضا مع فاتن حمامة كانت علاقتي طيبة بها ولكن لم تكن صداقة شخصية لأن مريم وصباح وأحمد مظهر وشادية وشكري سرحان وكمال الشناوي كانت تجمعني صداقة شخصية بهم.

هل فكرت في كتابة سيرتك الذاتية؟

 لم أفكر في هذا الأمر لأنك إذا سألتي أي شخص سيعرف تاريخي فالفنانة مكشوفة وليس بها أسرار وحياتها كلها معروفة، ولكن لكي تؤرخ وتوضع في كتاب فليس لدى مانع في كتابتها بشرط من يقوم بكتابتها يرجع لي لأن هناك بعض المعلومات على الإنترنت خاطئة.

 هل لديك محاذير في كتابتها؟

 شرطي الوحيد هو عدم التطرق لحياتي الشخصية لأنني لا أفضل أن تكون الحياة الشخصية على الملأ، فيركز على الجانب الفني فقط.

 مَن مِن الفنانين علاقتك ممتدة بهم إلى الآن؟

الفنانة ميرفت أمين وعدد آخر من الفنانين ولكن نتواصل في الفعاليات.

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق