تكنولوجيا

دراسة: تعديل الجينات تقنية حديثة في علاج السرطان

ت + ت – الحجم الطبيعي

أوضح البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي رئيس جمعية الإمارات للأورام، لـ «البيان»، أنه تم نشر دراسة عن تعديل الجينات في عام 2021، وذلك إيماناً بأهمية هذه التقنية الحديثة في علاج السرطان، وأنه رغم كون هذه التقنية لا تزال في طور التجارب، إلا أنها تعتبر من التقنيات الواعدة، خصوصاً في الحالات التي فشل العلاج التقليدي في مواجهتها، مضيفاً: إن هذه التقنية تعتمد على خبرات وأجهزة خاصة تحدد الجينات المعطوبة، ومن ثم يتم تعديلها، بحيث تصبح السيطرة على المرض ممكنة، ورغم كون هذه التقنية واعدة، فإن العلاج من الممكن أن يسبب تغييرات جينية في جينات غير الجينات المستهدفة، الأمر الذي يسبب آثاراً جانبية وسلبية.

علاج مهم

وتطرق الشامسي في حديثه عن حالة المريضة أليسا البالغة من العمر 13 عاماً، والتي تم تشخيصها في مدينة ليستر في المملكة المتحدة بأنها مصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد بالخلايا التائية في عام 2021، وقد تم علاجها بجميع العلاجات التقليدية الحالية لسرطان الدم، بما في ذلك العلاج الكيميائي وزرع نخاع العظام، ولكن للأسف عاد مرضها ولم تكن هناك خيارات علاجية أخرى بجانب العلاج التلطيفي، مضيفاً إنها أول مريضة تم تسجيلها في التجربة السريرية، وفي مايو 2022 تم قبولها في وحدة زرع نخاع العظام ومستشفى جريتير أولموند ستريت، ومركز زايد لأمراض الأطفال النادرة في لندن، لتلقي خلايا تم تصنيعها مسبقاً من خلايا صحية من متبرع متطوع، وتم تعديل هذه الخلايا باستخدام تقنية جديدة لتعديل الجينات، وبين أن هذه الطريقة الحديثة أدت إلى تعافٍ كامل لأليسا من خلايا اللوكيميا، لتكون أول حالة في العالم تستخدم هذه التقنية، وما زالت المريضة تخضع للمتابعة الطبية الدقيقة حسب البروتوكول المتبع للتأكد من عدم وجود أي آثار سلبية أو عودة للمرض مرة أخرى.

جهود كبيرة

وأشاد الشامسي بجهود الدولة في علاج مرضى السرطان، من خلال توفير مستشفيات متخصصة في علاج سرطان الأطفال، سواء أكانت حكومية أم خاصة، ووجود نخبة من المتخصصين في علاج سرطان الأطفال ومعالجي الإشعاع والأخصائيين النفسيين أيضاً للأطفال، لافتاً إلى توفير الدولة العلاج في الخارج للحالات المعقدة، التي تتطلب خبرات خاصة لندرة بعض الحالات والتي تتطلب العلاج في مراكز متخصصة في هذه الأورام النادرة، فيما تقوم الدولة بجهود كبيرة في نشر الوعي عن سرطان الأطفال للمجتمع لمساعدة الأهل على التعرف على الأعراض في مراحل مبكرة وعدم تأخير التشخيص.

وأضاف إن السرطان هو ثاني سبب بارز للوفاة عالمياً وتختلف حالات الإصابة بسرطانات الأطفال في جميع أنحاء العالم بين 0.5 % و 4.6 % من جميع السرطانات، كما أن معدلات الإصابة العالمية الإجمالية تتقلب بين 50 و200 لكل مليون طفل، موضحاً أنه في عام 2017 حسب تقرير السجل الوطني للأورام الصادر من وزارة الصحة ووقاية المجتمع فإن الأورام الخبيثة لدى الأطفال في الإمارات كان هناك 146 طفلاً في هذا العمر مجموعة من 0-14 عاماً، تم تشخيص إصابتهم بسرطان جديد في الإمارات، وهذا يشكل حوالي 3.4 % من جميع السرطانات المسجلة في عام 2017.

طباعة Email

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق