منوعات

المُطارَدَة بإعلانات التليفون

لا يعرف المتضررون من اقتحام إعلانات التليفون لخصوصياتهم إلى أى جهة يتوجهون بشكاواهم، لأنه لم يُتخَذ أى إجراء ضد هذا الانتهاك، رغم أن الشكاوى متكررة، على الأقل فى مواقع السوشيال ميديا، مع تأكيد أن هناك تحايلاً فى كثير من هذه الإعلانات، بمثل انتحال صفة تمثيل وزارة الصحة، ثم يتضح أن المكالمة من مكتب يبيع مقويات أو مستحضرات تجميل وأنه لا علاقة له بالوزارة، ومن الغرائب أن الوزارة لا ترد وكأنها ليست طرفاً ينبغى أن يثبت عدم تورطه فى هذه الإعلانات. أو أن تبدأ المكالمة بإعلان فوز صاحب الخط بأنه كسب جائزة ما، ثم، يكتشف بعد المقدمة الجذابة، أن عليه أن يشترى بما لا يقل عن مبلغ كذا ليحصل على ما قيل إنه جائزة التى لا يُفصَح عنها، وإذا تورط الضحية فى التصديق وقام بالشراء بالفعل، فسوف يكتشف أن الهدية المزعومة لا تزيد قيمتها على بضعة جنيهات مما دفع لهم بالفعل. قائمة السلع والخدمات التى يُرَوَّج لها متعددة: من أدوات مطبخ، إلى رحلة على أحد الشواطئ، إلى أعمال خيرية فى نشاطات بعضها يتكشف فسادها وسرقة أموالها، أو حتى من شركة المحمول المشترك فيها متلقى المكالمة لجذبه إلى الاشتراك فى باقة جديدة يقال له أكاذيب عن سرعة أعلى وعن سعة أكبر. والهدف الوحيد الإيقاع بالزبون المحتمل ليدفع فى شراء أو حجز أو الاشتراك فى موضوع الإعلان! أهم ما تقوم عليه هذه الإعلانات استغلال أصحابها حاجة الفتيات للعمل، فيوظفونهن على أن يكون راتب كل منهن بالعمولة، أى حسب قدرتها على جذب زبائن، وهذا يفسر إلحاحهن فى الاتصال.

وسط عجز الجمهور المصرى عن إيجاد الحماية، نُشِر خبر من أمريكا الأسبوع الماضى عن اقتراح لجنة الاتصالات الفيدرالية فرض غرامة تصل إلى نحو 300 مليون دولار، بالضبط 299.997.000 دولار، وهى أكبر غرامة فى التاريخ، ضد شركة شنَّت حملة إعلانات رهيبة على التليفون، وصلت إلى 5 مليارات مكالمة فى 3 أشهر، أى بواقع 15 مكالمة لكل مواطن أمريكى، للتحايل برسالة مسجلة، أى أنهم يُوفِّرون مرتبات الموظفات، وهو ما صُنِّف بأنه انتهاكات صارخة ومضايقات لا تُطاق.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق