جرائم

خطوط المحمول المجهولة تعود للبيع على الأرصفة.. مطالب بتحرك عاجل لمنع جرائم محتملة خارج السيطرة | صور

عادت من جديد للظهور، خطوط هواتف المحمول مجهولة المصدر،  لتباع عبر أكشاك وعلى الأرصفة بدون عقود وبدون تسجيل بيانات الرقم القومي علنًا، وتحديدا في نطاق بعض الأماكن الشعبية.

موضوعات مقترحة

 مخالفة خطيرة، تنذر بكارثة نتيجة استخدام عدد كبير من الخارجين عن القانون لشرائح الهواتف المحمولة في تنفيذ جرائمهم، سواء الجرائم الإرهابية أو جرائم الاتصالات والابتزاز، لتصبح هذه الظاهرة قنبلة موقوتة.

وتمكنت محررة “بوابة الأهرام”، من شراء عدد من الشرائح بدون عقود وبدون أي بيانات مجهولة المصدر من على الأرصفة، في نطاق بعض الأماكن الشعبية. 

 وسجل الجرائم الإرهابية والابتزاز الإلكتروني أصبح حافلا بشرائح اتصالات مجهولة الهوية يستخدمها المجرمون في تنفيذ جرائمهم، مما يشكل خطرا على الأمن القومي والمجتمعي.

وطالب خبراء أمنيون، بضرورة تحرك عاجل، لوقف تلك الممارسات ووقف بيع الخطوط مجهولة المصدر داخل الأسواق والأكشاك والأرصفة.

الخطوط مجهولة المصدر جرى استخدامها في جرائم تفجير 

يقول العميد حاتم صابر خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، تم استخدام خطوط الهواتف المحمولة مجهولة المصدر في يونيو ٢٠١٨  في عبوة ناسفة، جنوب القاهرة تبنته (حركة حسم الإرهابية ) مضادة للمركبات أسفل الطريق الدائري، عند أوتوستراد المعادي جنوب القاهرة و تفجيرها لحظة مرور سيارة شرطة.

العميد حاتم صابر

“وبفعل تفجير الشريحة جرى استشهاد ضابط شرطة و ثلاثة مجندين، وبالفحص تبين أن العبوة كانت مفعلة علي شريحة موبايل مجهولة المصدر، ومن الناحية الأمنية  دوائر التفجير أو دوائر النسف عن بعد تتم   بكل سهولة من خلال  وضع شريحة على العبوة الناسفة.

ويتابع” لذلك  فكرة موضوع خطوط البزنس توقفت تمامًا في الشركات بعدما حدث  التفجيرات بواسطة شرائح خطوط التليفونات، وتم تقنين خطوط البزنس لمعرفة من يملك الخط  من الأشخاص، وهذا  هو الأمر المهم”.

خطوط مجهولة المصدر تستخدم في كافة أنواع الجرائم

ويؤكد خبير مقاومة الإرهاب الدولي، أن خطوط الهواتف المحمولة مجهولة المصدر، لا تستخدم في التفجير فقط لكنها تستخدم في إنشاء مئات الصفحات على تويتر أو الفيسبوك، وتستغل كخلايا مناهضه للدول وبالتالي يتم استخدامها في التأثير على المواطنين من خلال بث الدعاية والدعاية المناهضة ضد الدولة.

” كما تستخدم في عمليات الابتزاز وهي وتسمى عمليات اغتيال معنوي، ولأنها مجهولة المصدر لا يمكن تتبعها للوصول للمنفذ، ويتم استخدامها أيضا في عمليات الرصد في أعمال العمليات الإرهابية والاغتيال، وهي أعمال تحدث من خارج الدولة.

وبحسب خبير مقاومة الإرهاب ، تستخدم هذه الخطوط المجهولة، في  الربط على دوائر النسف والتفجير للعبوات الناسفة من خلال وضع الشريحة في عبوة التفجر، وبمجرد الاتصال بهذه الشريحة  يتم تفجير العبوة.

 مخاطر شرائح شركات الاتصالات مجهولة المصدر 

يشير العميد حاتم صابر: أن خطوط هواتف المحمول مجهولة المصدر، التي تباع بدون اسم  تقع المسئولية فيها على المندوب والشركة نفسها، نظرا لبيعها بدون عقود وبطاقة وهو ما يعتبر مخالفه لقانون تنظيم الاتصالات، الذي يشترط لشراء خط الهاتف المحمول أن يتم من خلال تقديم  بطاقة رقم قومي سارية سواء في الفروع أو المحلات.

“وهذه الخطوط المجهولة من الممكن أنه فقدها أصحابها، ويعيد البائع بيعها للمواطنين بهدف التخلص منها، مما يجعله الخطوط مجهولة المصدر خطر على الإنسان البريء الذي اشتراها، لأنه يقع في خطر يجهله، لأن الشريحة الذي اشتراها قد تكون تم الإبلاغ عنها.

“وقد يكون تم استخدامها من قبل في الاتصال أثناء عملية من العمليات الإرهابية، أو كانت الشريحة تابعة لأحد أفراد الأنظمة الإرهابية وتم الإبلاغ عن السريال نمبر الخاص بها  وتم عمل تتبع لها،  وعندما يتم تنشيط الشريحة من خلال وضعها في التليفون، يتم القبض على الشخص الذي قام بشرائها ويدخل في متاهات لا حصر لها.

تحقيق عاجل لمعرفة طرق خروج الشرائح المخالفة من الشركات

يضيف العميد حاتم صابر، أنه من الوارد أن شركات الاتصالات نفسها هي التي تخرج هذه الشرائح ، كما يوجد من داخل شركات الاتصال  نفسها موظفون هدفهم أن  يتربحوا من الخطوط التي تم غلقها، والتي تحتاج إعادة  تنشيطها مرة أخرى من  الشركة، ومن الممكن أن أحدهم أخذ هذه الشرائح وقام بتنشيطها لحسابه.

 ” لذلك يجب أن يحدث تحقيق داخل شركات الاتصال، عما يحدث من تسريب هذه الشرائح وبيعها في الأسواق والأكشاك والأرصفة، مع ضرورة تدخل الهيئة القومية لتنظيم الاتصالات، نظرا لأهمية هذا الموضوع الكبير، بهدف التحقيق في هذه الكارثة لأننا نتحدث عن أعداد ضخمة من الشرائح المجهولة  تباع للمواطنين بدون تحقيق شخصية وهذه كارثة تعرض الوطن لحدوث مخاطر نحن في غنى عنها.

ويتابع: بالتالي لابد من السيطرة لمعرفة هوية مالكي خطوط هواتف المحمول، مثلما تم في شرائح البزنس لكي نقنن الشرائح، ومعرفة من يملكها وخط سير خطوط خروج الشرائح من الشركة يعود إلى السياسة التسويقية للشركة نفسها، كما يجب أن يكون معلوم عدد خطوط هواتف المحمول التي توزع،  ومن المسئول عن توزيعها

“وفي حالة خروج خطوط  بدون  تحقيق شخصية يتم محاسبة كافة المسئولين عن خطوط هواتف المحمول بدءا من المدير التنفيذي ، ولاسيما إذا استخدمت هذه الخطوط  في التفجير والابتزاز أو أي عمل إجرامي. 

تتبع خطوط مجهولة المصدر بعد استخدامها في العمليات الإرهابية

 يؤكد: العميد حاتم صابر خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، عند حدوث الجريمة  يتم فحص التفجير و خط الهاتف ومعرفة الاتصال  تم في كم قطر،  فكل شيء في حالة حدث تفجير يتم دراسته من لحظة خروج خط الهاتف من المصنع المصدر، حتى وقت خروجه للبيع في المحلات والشارع هذا في حالة حدوث تفجير به.

 العقاب القانوني لمقدم الخدمة ووكلائهم والبائعين 

يقول الدكتور إيهاب رمزي أستاذ القانون الجنائي وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن خطوط هواتف المحمول الغير مسجلة ببيانات الشخص يساء استخدامها في العمليات الإرهابية من خلال الاتصال عليها  فيتم  غلق دائرة العبوة الناسفة وتفجيرها.

الدكتورإيهاب رمزي أستاذ القانون الجنائي

” والجرم الخاص  بشراء خطوط هواتف محمول مجهولة المصدر والغير معلوم مالكها، مجرم في قانون تنظيم الاتصالات الصادر بالقانون رقم ١٠ لسنه ،٢٠٠٣، وهو فعل يعتبر جنحه بها حبس وجوبي، وهي جنحه تم استحداثها وفي نفس الوقت أصبحت جريمة، والبائع يحاسب في الموضوع وتقع عليه المسؤولية الأكبر هو وشركة الاتصالات.

ويتم العقاب والتجريم على مقدم الخدمة ووكلائهم والبائعين والمندوبين، بل يتم التجريم على البيع وتقديم الخدمة دون الحصول على بيانات المستخدم،  ولا يوجد عقاب على مستخدم الخدمة أو المشتري، ولا يوجد عقاب على مجرد الحيازة آو إحراز الخط،  وكذلك تنازل شخص عن خطه لشخص أخر  لا تجريم فيه ولا يوجد نص في القانون العادي يجرمه آو يعاقبه.

الحبس والغرامة عقوبة بيع خطوط هواتف المحمول مجهولة المصدر

 وفي نفس السياق يقول أستاذ القانون الجنائي، إن عقوبة تقديم الخدمة من البائع دون الحصول على ترخيص الحبس، تبدأ من ٦ شهور إلى خمس سنوات، وغرامة من ٥٠ ألفا إلى ٥٠٠ ألف جنية آو إحدى هاتين العقوبتين.

“أما عقوبة تقديم الخدمة من  البائع دون الحصول على بيانات المستخدم، هي الحبس بدءا من ٢٤ ساعة  إلى  ٣ أعوام وغرامة من ١٠ آلاف إلى ١٠٠  ألف.  

أما بالنسبة للعمل الإرهابي فهو يخرج من  إطار حكم قانون تنظيم الاتصالات،  لأنهم يعتبرون  استخدام هذه الشرائح  والخطوط المجهولة تستخدم بغرض إرهابي، لكونها  أداه من أدوات الجريمة وتعتبر من الأعمال التحضيرية للجريمة المجرمة في قانون الإرهاب، والهدف من تجريم شراء خطوط الهاتف بدون  تعاقد وبدون بيانات للشخص الحائز، أنه يتم استخدامها في ارتكاب الجرائم الغير معلوم مستخدمها. 

محاسبة شركات الاتصالات

وبحسب أستاذ القانون الجنائي، فإن المالك  لخطوط المحمول هو المستخدم نفسه للشريحة لكن عند غياب بيانات المالك هنا تساعد بيع الخطوط المجهولة، أن يصبح المالك شخصا آخر غير الذي استخدمها وارتكب بها الجريمة ومن الممكن أن يكون المالك إحدى شركات الاتصالات الموجودة.

“لذلك لابد من معاقبة شركات الاتصالات التي تخلي مسئوليتها وتحميل المسئولية  على الوكيل والبائع وأعطتهم عددا من  الشرائح، وعندما يتم سؤالهم ينكرون معرفة مشتريها لأنها بيعت بدون مستندات ملكتهن هنا يتم عمل جنحة للبائع لأن الهدف من تجريم  بيعها  بدون عقد  في قانون تنظيم الاتصالات أنها سبب كبير  لارتكاب الجرائم التي لم يكتشف مرتكبها، سواء في الابتزاز آو الإرهاب والفاعل مجهول.

كيفية ضبط خطوط هواتف المحمول غير قانونية

يشير رمزي، إلى ضرورة متابعة شركات الاتصالات لمتابعة أرقام العقود التي تصل إليها وهل هي بنفس أعداد الشرائح التي خرجت من شركات الاتصالات، وفي حالة عدم إرسال عقود للخطوط بأقل من عدد الشرائح هل على  الشركة أن تأخذ موقفا.

“والفكرة أن هذه الخطوط غير القانونية من الممكن أن تظل  أكثر من عام بدون بيعها،  لذلك على شركات الاتصالات ،العمل على معرفة مصير عقود هذه الخطوط واستلامها ومراجعتها، ولكن بعض الوكلاء تبرر عدم توصيل العقود لشركات الاتصالات نظرا لعدم بيعها للخطوط حتى وقت ما.

  ويضيف “من المفترض وجود نظام يضمن عدم تشغيل الشريحة إلا بعد وصول العقود لشركات الاتصالات حتى يحدث انضباط في الموضوع،  خاصة أن الوكيل آو البائع قد يؤخر تسليم العقود للشركة مما يسمح بوجود وقت لارتكاب كوارث وجرائم .

عدم تنشيط  الخطوط إلا بعد إرسال التعاقد للشركات

 يتابع أستاذ القانون الجنائي إيهاب رمزي، لابد من  وجود تقنية منضبطة في شركات الاتصالات لحين وصول العقود للشركات، وفي حال عدم وصولها هنا شركات لها دور بالتدخل  في ضبط  وإحكام  الموضوع من خلال عدم تنشيط الخط إلا بعد وصول عقد المشتري مع إلزام  شركات الإيصالات بالتنفيذ، حيث إن شركات الاتصالات ستطلب عدم محاسبتها على شيء يفعله الوكيل لكن هنا يجب محاسبة الشركة.

“القانون به ضوابط وتشريع للشركات، لكن من الناحية التقنية  والحوكمة لكي  تتم بطريقة فنية أكثر، لابد من التنفيذ من خلال فنيين بشركات الاتصالات لأنهم يملكون ذلك.

ويتابع: لذلك على شركات الاتصالات ضبط نظام البيع والتعاقد مع الوكلاء والمندوبين والبائعين والأفراد، خاصة أن الوكيل يورد خطوط المحمول إلى  المندوبين التي تعطي البائعين وبذلك لا نصل لمن قام بالبيع، وأن  لا يتم فتح وتشغيل الخط إلا بعد استلام العقود، هنا ستدعي شركات الاتصالات أن ذلك الأمر سيعوق عملية البيع، لكن الحل هنا أن كل مندوب يقوم بالبيع يقوم بتوصيل العقد للشركة ثم يتم تنشيط هذا الخط في اليوم التالي.

“حيث إن شركات الاتصالات هدفهم المكسب فقط، وهذا يتم على حساب الأمن المجتمعي والخارجي لمصر وكل ذلك يهدد سلامة وأمن المجتمع والوطن.

مسئولية هيئة تنظيم الاتصالات

 ويحمل الدكتور إيهاب رمزي أستاذ القانون الجنائي وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، المسئولية لهيئة تنظيم الاتصالات لما لها من دور في مراقبة الشركات ومراقبة مندوبين البيع، حتى وأن تم ضبط عملية بيع خطوط هواتف المحمول من خلال الشركة لكن من سيلزم  شركات الاتصالات.

 “وهنا يأتي دور هيئة تنظيم الاتصالات لأن عليها أن تقوم بدور حيال التسيب في بيع خطوط هواتف المحمول، التي تباع بدون بياناتً بطاقة  الرقم القومي، حتى لا تظل هيئة تنظيم الاتصالات  مدانة أمام الرأي العام.

آليات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات و مصير خطوط  الهدايا  

تقول  النائبة مرثا محروس وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب: أن  الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات  وضع آلية لبيع خطوط الهواتف المحمولة من خلال البطاقات الشخصية لكل عميل مع وجود سريال نمبر و آلية تنظيمية، وكل خط للهاتف المحمول يباع  بأرقام معينة، وبالتالي عدد الخطوط التي تخرج من الشركات يناسبها عدد دخول بطاقات الأرقام القومية لكي نضمن أن الخطوط تم بيعها لجهات او شخصية معلومة.

النائبة مرثا محروس وكيل لجنة الإتصالات

“بالإضافة إلى بند تحديث البيانات، أن في حالة غلق رقم الشريحة لفترة طويلة أو لعدة أشهر معينة  وفي حالة عدم استخدام أو الشحن، في  هذه الحالات يتم إيقاف الخط  ثم رجوع هذه الخطوط للشركة الراعية لها. 

وتضيف: أن ما نتحدث عنه  ليس له علاقة بقانون تنظيم الاتصالات، ولكنه آلية داخلية للتنظيم ما بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وجميع شركات المحمول، وهذا نظام داخلي وليس قانون  ينص في مواده على آلية نظامية في بيع خطوط المحمول، فهذا ليس أمر قانوني ولكنه أمر لائحي وقرارات رسمية تخص الجهاز.

“وحديثا كل اتجاهات شركات المحمول لوجود آلية قانونية للبيع، لكي تضمن استخدام خط الهاتف المحمول استخداما شخصيا مضمونا، وإذا حدث ظهور شرائح عشوائية  فإذا تم الإبلاغ من قبل العميل للشركة  يتم سحب الخط. 

“علما بأنه توجد الآلاف من الخطوط القديمة جدا، من أكثر من عشر سنوات كانت تباع هدايا بدون بطاقات رقم قومي،  ولا يمكن عمل حصر لها الآن إلا من خلال تحديث البيانات.”

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق