جرائم

185 جريمة قتل بحجة “الدفاع عن الشرف” منذ 2019 في سوريا

وثقت منظمات سورية، ما لا يقلّ عن 185 جريمة قتل راح ضحيتها نساء وفتيات بذريعة “الدفاع عن الشرف”، ومقتل ما لا يقلّ عن 20 ضحية أخرى نتيجة العنف المنزلي، ووقوع ما لا يقلّ عن 561 حادثة عنف منزلي في سوريا منذ 2019.

وجاء في التقرير الصادر عن منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، وبالتعاون مع منظمتي “مساواة” و”سارا” لمناهضة العنف شمال شرقي سوريا، اليوم الجمعة، 25 من تشرين الثاني، أن الأعداد الحقيقية لجرائم القتل تحت ذريعة “الشرف” يرجح أن تكون أكبر من المعلن عنها، بسبب عدم الإبلاغ عن تلك الحوادث، نتيجة الخوف، أو لتجنب الوصمة المجتمعية، أو بغاية تستر الأسرة على مرتكب الجريمة وحمايته.

ويتزامن صدور التقرير مع اليوم الدولي للقضاء على العنف ضدّ المرأة، والذي يصادف 25 من تشرين الثاني من كل عام.

وتوزعت الحالات المسجلة في سوريا حسب مناطق السيطرة إلى 14 جريمة قتل بذريعة الدفاع عن “الشرف” في مناطق سيطرة النظام السوري، كما سجل التقرير 21 جريمة قتل بذات الذريعة في المناطق الخاضعة لسيطرة “هيئة تحرير الشام”، وبذات العدد من جرائم القتل في المناطق التابعة لسيطرة “الجيش الوطني”، و129 جريمة قتل وقعت في المناطق التابعة “للإدارة الذاتية”، إضافة إلى 557 حالة ضرب وإيذاء، منذ بداية العام 2019.

ونوهت “سوريون”، أنّ الإحصائيات الوحيدة التي حصلت عليها بخصوص حالات الضرب والإيذاء، جاءت من المناطق الخاضعة لسيطرة “الإدارة الذاتية”، ولم تستطع المنظمة الوصول إلى أرقام دقيقة في باقي المناطق.

وذكر التقرير شهادات وروايات لعدة مصادر مقرّبة من ذوي ضحايا، وشهود عيان على جرائم القتل تحت مسمّى “الدفاع عن الشرف”، حدثت في مناطق مختلفة من سوريا.

ما قانونية الحالات؟

يوجد في قانون العقوبات السوري عدة مواد تمنع وتجرّم ضرب الأشخاص بشكل عام، ولكنها غير خاصة بالعنف أو الإيذاء الواقع على المرأة.

وتجرّم القوانين الخاصة بالضرب بحسب شدة الإيذاء والتعطيل الناتج عن العمل، حيث يمكن تشديد العقوبة من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، وإذا أدى الفعل إلى قطع أو إستئصال عضو أو بتر أحد الأطراف، أو تعطيل أحد الحواس عن العمل، أو تسبب في إحداث تشويه أو أية عاهة أخرى دائمة، عوقب الفاعل بالأشغال الشاقة المؤقتة عشر سنوات على الأكثر.

وما يؤخذ على القانون، عدم وجود نص صريح يشير و يجرم ضرّب المرأة بشكل “خاص وواضح”، باستثناء المادة “544” من قانون العقوبات التي نصت على عقوبة الأشغال الشاقة عشر سنوات على الأكثر، لمن يتسبب في إجهاض حامل، وهو على علم بحملها.

وفي آذار 2020، صدر قانون يقضي بإلغاء المادة “548” من قانون العقوبات، المتعلقة بمنح العذر المخفف بـ “جرائم الشرف”، لكن القانون السوري مازال يحتوي على ثغرة يمكن استخدامها لتخفيف العقوبة، إذ إن المادة رقم “192” تعطي للقضاء صلاحيات في تخفيف الأحكام في حال تبيّن له أن “دافعًا شريفًا” حمّل الفاعل على الفعل، دون تحديد المقصود بهذا الدافع.

وأوصى التقرير إصدار قانون خاص بالقضاء على العنف ضدّ المرأة في سوريا، بحيث يشمل مختلف أنواع العنف القائم على نوع الجنس أو النوع الاجتماعي، سواء كان عنفا جسديًا، أو نفسيًا أو جنسيًا.

كما أوصى بمنع كل مواد قوانين الأحوال الشخصية لجميع الطوائف التي تجيز تزويج الطفلات، مع ضرورة فرض عقوبات مشددة على كل من يشارك في تزويجهن.

وفي أيلول الماضي، تحدث تقرير لـ “سوريون”، عن دور العنف الأسري وتزويج الطفلات كأحد العوامل التي تساهم في ازدياد حالات الانتحار بين فئة الفتيات والنساء في سوريا، بعد أنّ سجّلت وقوع ما لا يقلّ عن 350 حالة انتحار منذ بداية عام 2021.

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق