منوعات

شرخ كبير في إيران

في الوقت الذي يحتفل فيه العالم أجمع ببطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر تعيش إيران حالة رعب من إرهاب الدولة، تمارسه سلطات الملالي على الشعوب الإيرانية. استغل النظام الإيراني في طهران تركز اهتمام وسائل الإعلام العالمية على تغطية ليلة افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم الـ22، لإنزال الدبابات والمدرعات وقوات الحرس الثوري لقمع المحتجين بالرصاص الحي والقذائف في عدد من المدن، خصوصا في المناطق الكردية وبلوشستان، إضافة إلى قصف بالمدفعية والطائرات المفخخة لشمال العراق. تشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن عدد القتلى المدنيين بعد ما يزيد على شهرين من احتجاجات وإضرابات تحولت إلى ثورة، وصل إلى 300 بينهم 40 طفلا، هذا الرقم لا يشمل ضحايا القصف في شمال العراق، فيما تؤكد مصادر من المعارضة الإيرانية أن عدد القتلى يتجاوز 625 نشرت أسماء 500 منهم بينهم عدد كبير من الأطفال.
ورفض أعضاء المنتخب الإيراني المشارك في بطولة كأس العالم الـ22 أداء النشيد الوطني قبل مباراتهم مع منتخب إنجلترا التي خسرها المنتخب الإيراني بستة أهداف مقابل هدفين.
ليست المرة الأولى التي يمتنع فيها أعضاء لفرق إيرانية تشارك خارج إيران في نشاطات رياضية من أداء النشيد الوطني والاكتفاء بالصمت، تضامنا مع المحتجين وضحايا القمع الوحشي من نساء وأطفال، لكن شعبية كرة القدم سلطت الضوء أكثر على الواقع الدموي الذي تعيشه شعوب إيران. تصرف أعضاء الفريق الإيراني في هذا المحفل الدولي والهزيمة الثقيلة التي تلقاها من المنتخب الإنجليزي، علق عليها محلل سياسي إيراني بأنها دليل على شرخ كبير بين الشعب والسلطة، ونقل موقع إيران إنترنشنال ـ في مقابلة مع صحيفة إيرانية ـ عن المحلل السياسي والناشط الثقافي، محمد جواد حق شناس، قوله، إن بعض الأطراف في إيران يرفضون أن يفهموا السبب الحقيقي وراء هزيمة المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم مقابل منتخب إنجلترا، مؤكدا أن هذه الهزيمة كشفت عن وجود شرخ كبير بين النظام والشعب، وقال إن سياسات الحكومة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمي أوجدت قطبية ثنائية كبيرة في الداخل الإيراني”.
لكن مع مرور 68 يوما من احتجاجات وإضرابات تحولت إلى ثورة بزخم متصاعد واستهداف علني لرموز نظام الملالي، إلا أن الإعلام الغربي يحاول تجنب تسليط الأضواء عليها، فيما تقوم الدول الغربية من أوروبا إلى أمريكا بردود فعل رمزية وضعيفة جدا لا تتعدى إعلان دراسة عقوبات على أفراد أو كيانات تتبع النظام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق