منوعات

أسرار وغرائب «مقبرة العظماء»: اختفاء جثامين من بداخلها والعثور على قلوبهم فقط

مقبرة العظماء أو “البانثيون” بالفرنسية هي مبنى بالحي اللاتيني في باريس يضم رفات بعض عظماء الفرنسيين مثل فولتير الفيلسوف والأديب الساخر أحد أبرز أعلام عصر التنوير، وجان جاك روسو أحد أهم فلاسفة عصر التنوير، وغيرهما، وتعود قصة بنائها إلى الملك لويس الخامس عشر في عام 1744 الذي تعهد أنه إذا تعافى من مرضه أنه سيحل محل الكنيسة المهدمة في دير سانت جينيفيف صرح يليق بالشفيع باريس. 

وقد تعافى، وأوكل هابيل بواسون فرانسواو ماركيز دي مارينيي بالوفاء بنذره في 1755، حيث كلف مارينيي جاك جيرمان لتصميم الكنيسة، مع بداية البناء بعد عامين؛ حيث جمع بين خفة وسطوع الكاتدرائية القوطية مع المبادئ الكلاسيكية.

أونوريه جابرييل ريكيتي، كونت ميرابو (1749 ـ 1791) أول من دفن في مقبرة العظماء في 4 أبريل 1791، لكن استخرج جثمانه مرة أخرى في 25 نوفمبر 1794 ودفن في مكان مجهول، لم يعثر على رفاته من ذلك الحين، ولم يعد “ريكيتى” الأول الذى استخرج جثمانه من المقبرة حيث استخرجت أسرة  لوي ميشيل لوبيليتييه، ماركيز سان فارجو (1760 ـ 1793) أسرته جثمانه من البانثيون 14 فبراير 1795 لتعرضه للتعفن بعد تعرضه للإغتيال، كما  اختفى جثمان “أوجستين ـ ماري بيكو” (1756 ـ 1793)أحد جنرالات الثورة الفرنسية من المقبرة.

اختفاء الجثامين والعثور على قلوب بعضهم في المقبرة

أنطوان دو سانت إكزوبيرى.. مؤلف الأمير الصغير هل يستحق معرضًا؟ - اليوم السابع

لمقبرة العظماء أسرار وغرائب؛ منها سرقة الجثامين وإختفاء ما فيها من جثث، لكن الغامض فى هذه المقبرة قيام البعض بسرقة كافة أعضاء موتاها وترك قلوبهم فيها، حيث اختفت رفاة الشاعر والكاتب الفرنسى أنطوان دو سانت إكزوبيري مؤلف “الأمير الصغير” والذى تم تخليده بلوحة تذكارية في نوفمبر 1967 بعد أن لم يتم العثور عليها أبداً.

أما السياسي الفرنسي البارز ليون جامبيتا (1838 ـ 1882) الذي برز في أعقاب الحرب الفرنسية البروسية لم يعثر فى مقبرة العظماء سوى وعاء يحوي قلبه، وهو ما حدث ايضاً مع ألكسندر أنطوان أورو، بارون سينارمون (1769 ـ 1810) قائد المدفعية الفرنسي الذي قتل أثناء حصار قادس في أكتوبر 1810، حيث لم يعثر فى المقبرة سوى وعاء يحوي قلبه.

نقل رفاة روائي شهير للمقبرة بعد 132 عامًا من وفاته

ألكسندر دوما

من غرائب وأسرار مقبرة العظماء قيام اسرة الروائى الفرنسى الشهير ألكسندر دوما (1802 ـ 1870) مؤلف الفرسان “الثلاثة” نقلت رفاته إلى المقبرة بعد 132 عاماً من وفاته، ليس ذلك وحسب بل دفنت فيها جيرمين تييون (1907 – 2008)عالمة الإثنولوجيا والعضوة في المقاومة الفرنسية بشكل رمزي من خلال تواجد تابوت يحتوي فقط على تراب مأخوذ من موقع دفنها الأصلي، وليس على رفاتها، التي لم تسمح عائلتها بنقلها، كما نقلت رفاة أندريه مالرو (1901 ـ 1976) الروائي الفرنسي الشهير من مقبرة فيريير لوبويسون في 23 نوفمبر 1996 خلال الاحتفال بمرور 20 عاماً على رحيله إلى مقبرة العظماء أو “البانثيون”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق