منوعات

عندما أهدت كاميليا أسد الجيزة إلى أمريكا

Share

منذ أن وصلت إلى هذه الدنيا وكانت الضجة طريقها والأزمات هي البيئة التي عاشتها والغموض هي الحالة المسيطرة على أي كاتب أو مؤرخ قرر أن يكتب عن “ليليان” أو “كاميليا” .. وكاميليا هي واحدة من أجمل الفنانات اللائي ممرن على شريط السينمات المصرية .. ودخلن إلى قلوب الجماهير بملامحهن وأدائهن معًا .. منذ أن نزلت من رحم أمها .. السيدة “أولجا لويس أبنور” .. مسيحية كاثوليكية من أصل إيطالي .. السيدة التي تسببت في أزمة جدلية حول سؤال يسأله كل من يحاول تناول قصة “ليليان” .. من هو تحديدًا والد كاميليا؟

 

حملت السيدة “أبنور” في كاميليا سفاحًا .. حتى إن المؤرخين اختلفوا حول ماهية والد كاميليا وهويته .. هل هو المهندس الفرنسي الذي كان يعمل خبيرًا في هيئة قناة السويس؟ .. أم تاجر الأقطان الإيطالي الذي غادر مصر بعد إعلان إفلاسه ..  لم يؤكد أيًا من المؤرخين أو المتخصصين في تاريخ الغن المصري ونجومه هذه المعلومة أو تلك .. لكن الأكيد أن من تولى إعالتها زوج أمها الصائغ اليوناني “فيكتور كوهين” .. ومن ثم أصبحت ليليان في أزمة فقدان الجذور والأصول وعدم التعرف على أحجار حياتها الأساسية منذ ولادتها حتى ماتت .

الفنانة كاميليا
الفنانة كاميليا

وبموت كامليا لم تكتب فقط السطر الأخير بحياتها .. لا، بل كتبت أحد سطور الغرائب والغموض في حياة فنانة لا تأتي على الألسنة إلا لفك شفرات كل حدث وتعدد روايات كل معلومة عنها .. حتى إن موتها كان بشعًا إلى درجة كبيرة .. غامض حتى النهاية ..  فهناك رواية تقول أن الطائرة التي كانت تستقلها سقطت في قرية الدلنجات بمحافظة البحيرة فتحمت جثتها إلى أن أصبحت أيقونة الصور القاسية لسطر النهاية  لنجوم السينما والدراما حول العالم وكُتب وقتها في الصحف أن الكاتب والصحفي أنيس منصور كان قد أعطاها تذكرته على متن الطائرة بعد نفاذ التذاكر ولقت حتفها بدلًا منه .. وأما الرواية الثانية يقول فيها المؤرخ جمال بدوي في لقاء تليفزيوني سابق مع الإعلامي عمرو الليثي أن السيدة كاميليا عاشت حياة قاسية حيث تعرضت لحادثة اغتصاب شديدة القسوة أثناء الحرب العالمية الثانية وتحديدًا في الإسكندرية على يد مجموعة من الجنود الأستراليين، وكانت نهايتها أكثر بشاعة حيث كانت الجثة بلا أقدام ومتفحمة تمامًا .

 

أما عن حكاية إهداء كاميليا لأمريكا بأسد من أسود حديقة حيوان الجيزة وهي حكاية تعد من غرائبها حيث قالت الأخبار في صحف الخمسينات أن طارت النجمة كاميليا أخيرًا إلى لندن للإتفاق مع فرع شركة مترو جولدوين على الاشتراك في تمثيل الفيلم التاريخي “كوفاديس” الذي تدور أحداثه في عهد نيرون .. ثم عادت إلى مصر بعد أن تفاوضت مع الشركة في هذا الخصوص .. وقد أرادت النجمة أن تعزز علاقتها مع الشركة، ففكرت في إهدائها أسدًا يكون زميلًا لأسدها الذي اتخذت صورته وصوته شعارًا لها .. وكان أن زارت كاميليا حديقة حيوانات القاهرة .. وخرجت منها وفي صحبتها هذا الأسد الوديع الذي سيتم شحنه إلى أمريكا قريبًا كإهداء للشركة ، ونشرت الأخبار في عدة صُحف أجنبية ومصرية في الخمسينات.

إقرأ أيضا


  • محمد فهمي سلامة

    كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق