اخبار الفن

مى كريم تسرد قصة «القضية 43 اللبان» بـ «فن الكوميكس» بمعرض بينالى مكتبة الإسكندرية

لا يزال حتى الأن يوجد عدد من الفنون لن يعرف عنها الكثير من الأشخاص إلا عدد صغير منهم يعرف تلك الفنون التى زادت فى فى وقتنا الحاضر من أهم الفنون التى انتشرت هو فن الكوميكس الذى يعتبر من أهم الفنون التى تعتمد عليها القصة المصورة ومن أبرز أنواع الفن التصويرى الذى يعتمد على سرد قصة عن طريق عرض مجموعة من الصور وفى هذه الصور تستطيع أن تحكى للقارئ أحداث القصة المتتابعة وخاصة لأنها تكون مزودة بدائرة أو مربع يوجد بداخلها كلمات توضح نص الكلام الذى يقوله الشخصيات الأساسية فى القصة وفى ظل انتشار السينما والأفلام المصورة والتقدم الهائل فى تجسيد الأحداث بالصوت والصورة والرموز والإشارات استطاع فن الكوميسك أن يثبت وجوده بإقبال القراء عليه ومن هنا اعتبره الأوربيون من أهم الفنون كما أنهم يقومون بالاحتفال به وإعطاء جائزة كل عام لأفضل فنان كوويكس لهذا العام ويعتبر فن الكوميسك هو فن مستقل بذاته تتكون رسومات مثل اللوح هذه الرسومات عندما تقوم بتتبعها وقراءة النص الذى يوجد أسفالها أو أولها تتيح لك فرصة فهم القصة والتأثر بأحداثها وتجعل القارئ ينتظر أحداث القصة الباقية ويتابع قراءتها للنهاية أطلق عليه فن أسم الفن التاسع من قبل النقاد المعاصرين ويعد أقدم الفنون التى ظهرت فى العالم حيث يعود تاريخها إلى القدماء كمثل الفراعنة ”قدماء المصرين ”حين كانوا يستخدمون فن الكوميسك على جدران المعابد فكانوا يرسمون أشكالا ويدعمونها ببعض النصوص وكذلك عمود الإمبراطور تراجان وتتطور فن الكوميسك على يد الفنان التشكيلي الإنجليزي ويليام هوجارث حيث إنه أول فنان استطاع أن يظهر فن الكوميسك على الأوراق وأول عمل قام بتقديمه تحت عنوان فن الكوميسك كان في عام 1730 ميلاديا وكان مكون مجموعة لوحات متتالية وفى عام 1830 ميلاديا ازداد فن الكوميسك في القرن 21 حتى أنه أصبح يتم إصدار مجلة الكوميسك مرة كل أسبوع تقريبا وأصبح لها شعبية كبيرة جدا في أوربا وهذا ما دفع الكثير من الأشخاص تعلم فن الكوميسك ليكون لهم هواية تظهر عن طريق ذلك الفن لعرض إبداعاتهم.

وفى محافظة الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط ومدينة الفن والثقافة أقدمت إحدى الفتيات علي تعلم فن الكوميسك الذى أحبت الفن والرسم منذ أن كانت صغيرة وحتى تخرجها استطاعت خلال فترة صغيرة أن تكون من فناني فن الكوميسك في الإسكندرية حتى أن شاركت في معرض «بينالي مكتبة الإسكندرية الدولى العاشر لكتاب الفنان» الذي افتتحه الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية حيث شاركت بمشروع كتاب تحت عنوان «القضية 43 اللبان» التي تريد من خلاله قصة ريا وسكينة وأيضا حصولها على جائزة محمود كحيل فى لبنان أكبر جائزة فى الشرق الأوسط.

تقول «مى كُريم» رسامة كوميكس وفنانة تشكيلية و خريجة كلية فنون جميلة قسم تصوير من محافظة الإسكندرية لـ «الأسبوع»: إنها بدأت كبقية الخرجين من الكلية الفنون الجميلة بالرسم وبالأخص أن قسمي تصوير وفنانة تشكيلية كان البداية لي هو الرسم علي اللوحات ولكن جاءت فرصه لي السفر إلي بولندا في عام 2013 بعد تخرجى ب 10 أعوام فى ورشة عن فن الكوميسك لافتة أنها لم تكن تعرف الكثير حينها عن فن الكوميكس، خلال مشاركتى بالورشة تعلمت هذا الفن جيدا وعندما عدت من الورشة قرر تعليم فن ورسم الكوميسك واعمل في فن الكوميسك لأن منذ أن كنت في دراستي بالجامعة أحب أعمل فن الصحفى أكثر.

وأضافت «مي» لـ «الأسبوع»: أن منذ عودتى من الورشة قررت أن أتعلم فن الكوميسك وشاركت فى عدد من المهرجانات التى تحمل أسم فن الكوميسك منذ عام 2013 حيث تم تنظيم مهرجانات وسميت بأسبوع الكوميكس وكايرو كوويكس فستبال وشاركت في العديد من الورش للهواة ثم المحترفين لافتة أن سببا اختياريا لفن أو رسم الكوميكس لأنه قريب من الفن الصحفي أيضا حبى للطباعة فى ذلك الفن حيث أنه يعطيك فن الحرية فى السرد والكتابة وطرح الأفكار ونحن منذ صغرنا عرفنا فن الكوميكس بمجالات ميكي وديزني ولكن هو فن للكبار أيضا لسرد أفكار وقصص وهو منتشر على مستوى العالم ولكن فكرتنا عنه إقتصرت عن الأطفال فقط مضيفا أن فن الكوميكس عبارة عن صور تحكى قصة بطريقة متتالية، وكل كادر يتصل بالكادر الذي يليه، ويضاف إلى جمل كحديث أو دون، وهو يختلف عن فن الكاركتير لأنه يحكى القصة بشكل السرد.

عن مشاركتها في معرض «بينالي مكتبة الإسكندرية الدولي العاشر لكتاب الفنان» الذي أفتتحه الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية التي شاركت به بمشروع كتاب تحت عنوان «القضية 43 اللبان» التي تريد من خلاله قضية ريا وسكينة بفن الكوميكس قالت «مي» لـ «الأسبوع»: إنني قدمت فكرة مشروع إلى قسم المعارض بمكتبة الإسكندرية تم قبول المشروع وتم التنسيق معهم لكيفية عرض المشروع بشكل واضح وعمل إطار لعدد من اللوحات حتى وصلى إلى الشكل النهائى وأعرب عن سعادتها من خلال المعرض ليكون لها نقلة محفزة بالأخص داخل مكان عريق وثقافي وفني وهو مكتبة الإسكندرية.

وعن الكتاب التي شاركت به المعرض الذي يرسد قضية ريا وسكينه الشهيرة الذي يحمل اسمه «القضية 43 اللبان» قالت «مى» لـ «الأسبوع»: إن إهتمامي بتاريخ الإسكندرية هو الذي دفعني لسرد قصة لأشهر سفاحي علي مستوى الجمهورية وقضيتهم المشهورة وهم «ريا وسكينه» الذي عرضها الكثير من الأفلام العربية التي حكت قصتهم ومثلها العديد من الفنانين كبار في الوسط الفني لافتا أن تاريخ الإسكندرية يحتوي علي العديد من القصص التي تحكي الكثير من الحقب الزمنية داخل الإسكندرية مضيفه أنه ليس الكتاب الأول لها الذي يرصد قصة بفن الكوميكس بل كانت أول رواية مصورة فى عام 2015 عن كفافس وكان يحمل اسمها «حين تخلى الإله عن كفافس» أما الرواية التي شاركت بها في المعرض كان بمثابة نقله لى فى سرد القصص بفن الكوميسك وكما ذهبت إلى متحف كفافس وللرسد الرواية ذهبت أيضا إلى بيت ريا وسكينه في منطقة اللبان لسرد قصتهم.

وتابعت «مي» لـ «الأسبوع»: إلى أنها انتهت من الكتاب بصورته الكاملة منذ عامين، واستغرقت أكثر من عام ونص فى دراسة القصة ورسم الكتاب الذي وصل عدد صفحاته إلى 308 صفحة، واستعانت بمراجع بكتب مثل كتاب البنك الأهلي، وهو كتاب قديم به معلومات عن زراعة وتجارة «القطن» في تلك الفترة، وكتاب رجال ريا وسكينة للكاتب صلاح عيسى، وهو ما أظهرته في مقدمة الكتاب بالإشارة إلى المراجع التي ساعدتني في المشروع.

وأضافت «مي» لـ «الأسبوع»: إن الكتاب ينقسم إلى جزئيين أول 90 صفحة يحكي كيف تناولت السينما المصرية القضية وألقيت الضوء علي الأفلام التي تناولت قصة كفيلم الذى شارك به الفنان أنور وجدي والفنانة زوزو الحكيم والفنان فريد شوقى وأيضا الكتاب يرسد قصة الفيلم سينمائية وأيضا يوجد بالكتاب صفحات مكتوب عليها استراحة لتعطى القارئ أنه يشاهد فيلما سينمائيا ومن خلال تلك الاستراحة يتم عرضه لأبطال الفيلم و سيرتهم الذاتية وأيضا استعانت بمشاهد من الفيلم وتحديد بعض المشاهد ومكتوب عليها الدقائق والثوانى التي تعطيك كأنك تشاهد فيلما سينمائيا ويأتي الجزء الثاني 280 الصفحة الأخرى هو سرد الشخصيات الذي تناولها الفيلم شخصية ريا وسكينه ورحلتهم من جنوب مصر حتى الوصول إلى الإسكندرية، وسرد الأحداث وكيف كانوا يقتلون النساء بالإضافة للحالة الاقتصادية التىكانت تمر بها الدولة في تلك الفترة خلال الحرب العالمية في العشرينيات من القرن الماضي وتأثيرها علي مصر والحقبة الزمنية التي كانت تشتهر بها مصر من صناعة القطن أيضا تداعيات ثورة 1919 والخطابات التى كانت توجه إلي سعد زغلول فى 14 سبتمبر 1920 لافتة أنني كنت حريصة علي أن يكون الكتاب ليس لسرد قصة مشهورة ولكن أن يناقش جميع الجوانب الفنية والاقتصادية والتاريخية مشيرة أنها اشتركت بكتاب القضية 43 اللبان عام 2020 فى جائزة محمود كحيل في لبنان، وهي أكبر جائزة في الشرق الأوسط، وحصلت على أحسن قصة مصورة في الشرق الأوسط، تأني مشاركة له في بينالي مكتبة الإسكندرية، الذي حرصت على عرضه صفحات من الكتاب بشكل لوحات مصورة للزائرين.

وقالت «مي» لـ «الأسبوع»: أنه خلال الفترة الماضية تم الانتهاء من كتاب أخر بفن الكوميسك ولكن ألوانا ليس أبيض وأسود أيضا ويتكون من 101 صفحة واستغرقت فيه عاما حتى انتهاؤه ويحمل أسمه مفتاح المدينة عن رباعيات إسكندرية عن كتاب «جوستين» للكاتب لورنس دارن والذى يتناول عن حياة الأجانب واليهود واليونانيين الذى يعيشون في الإسكندرية بالاربعينات من القرن الماضي وكتاب عبارة حكى عن شخص يروى قصصا عن أصدقائه الذي كانوا يعيشون في الإسكندرية في تلك الفترة ويشرح المدينة فى ذاك الوقت والتناقض بين الطبقات وجزء الآخر من الكتاب يحكى قصة اليهود كيفية نقلهم إلى المستوطنات اليهودية فى فلسطين وكان يطلع عليها الكيبوتس.

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق