تكنولوجيا

منوبة: تثمين تقنية اعادة تدوير النفايات والتشجيع على استعمال الدراجات الهوائية في منتدى “انسانيات” بجامعة منوبة

فوجئ مشاركو المنتدى الدولي الاول في العلوم الإنسانية والاجتماعية “انسانيات” بجامعة منوبة، بتركيبة اللوحات والتحف والاكسسوارات والقطع الفنية، التي زينت جناحا بفضاء المعهد العالي لفنون الملتيميديا بمنوبة، فلبست مكونات هذه القطع الفنية سوى نفايات الورق والقماش وعديد المواد الاخرى، باعتماد تقنية التدوير.
حرصت هيئة المنتدى على برمجة المعرض البيئي وورشة عمل فنية حية، كاحد الحلول لازمة تلوث البيئة وتغير المناخ والتنوع البيولوجي ولدرء المخاطر ذات الاثار السلبية على النظامين البيئي والاقتصادي وعلى صحة الانسان بدرجة اولى.

فمن زجاج القوارير التي تم استخراجها من البحر، ومن عديد الاماكن التي تم التخلص منها فيها، تم عرض تجربة تدوير البلور الى تحولت الى تصاميم ثريات، وتقنيات انارة مزخرفة مخططة برسوم وظلال جميلة، قدمت طابعا فنيا فريدا، فضلا عن تصاميم لزخارف حائطية متنوعة، وقوارير وعلب ذات استعمال يومي بالمنزل.

…..

ومن مخلفات ورشات النجارة، قدمت مواد وعلب وحاويات وحاملات وثائق، ذات استعمال يومي بالمكاتب والمنازل والمدارس، والى لعب اطفال تعود المستهلك على اقتنائها بلاستيكية قادمة من وراء البحار، فضلا على وسائل تعليمية في ورشات التعلم الحسي والحركي، وادوات بسيطة لن تؤثر على صحة الطفل من حيث المادة المستعملة وخفة وزنها، وعدم اضرارها بالبيئة.

في جانب اخر من المعرض، شدت الانتباه، لوحات فنية من القماش، تكاد لا تختلف عن الرسم بالالوان الزيتية، ولا يمكن للناظر ان يتفطن للفرق بينهما الا من خلال قطع القماش المتناثرة بجانبها، وتفسير صاحبها الذي يشرح للحضور كيفية تحويل مخلفات ورشات الاقمشة والنسيج الى لوحات ابداع وابتكار متفردة.

لم يكتف المبدع، بالقماش كمادة اساسية للوحات ، بل عرض لوحات تشكيلية فنية، تبين انها من مخلفات المجلات الاشهارية ومعلقات الاشهار، وبعض المخلفات الورقية التي اشعت ببريقها من بعيد، لقد تحولت مع الايام مواده الاساسية لحرفته إعادة التدوير، ولهوايته التي نقلها الى شباب اخرين، حولوا بافكار ابداعية وابتكارات كل ما يوجد حولهم إلى تحف فنية يصعب التفكير انها مصنوعة من النفايات.

كما حول قطع المعلقات الاشهارية، وصناديق الورق المقوى، وبعض المواد الاخرى، الى اكسسوارات عازلة للماء والرطوبة يمكن ارتداؤها والتزين بها، والى اقلام ومحامل مختلفة واواني ومزهريات ولوحات حائطية ومجسمات تحاكي المنحوتات الصخرية التاريخية.

وفي جانب اخر من المعرض، عرضت تجربة استخراج مواد مختلفة من الخشب عبر وسائط تقنية متعددة، اكدت صاحبتها سناء التيزاوي ل”وات”، صنعها من مخلفات الخشب القابل لاعادة التدوير اكثر من مرة، والذي لايشكل خطورة على البيئة، على عكس مواد البلاستيك.

واضافت انها كخريجة تعليم عال، استنبطت فكرة مشروع من مادة الخشب، واستطاعت ان تقدم من مخلفاته، حقائب ومحامل ومجسمات وعديد المنتوجات ذات الاستعمال اليومي، وهو مايمنح تلك المخلفات وجودا ومنفعة بدل إرسالها إلى مصبات النفايات.

وجلبت تجربة اخرى الانتباه بتحويلها فواضل زيت المطبخ المستعمل “القلي” وعديد الزيوت الطبيعية الاخرى الى زيت للسيارات، ومواد تنظيف بيولوجية على غرار الصابون والصابون السائل.

وتنوعت تجارب التدوير وفن رسكلة النفايات في المعرض، من خلال مشاركات مختلفة تم خلالها تثمين تجربة تدوير النفايات المعتمدة على إعادة معالجة المواد التي يتمّ التخلّص منها ومن مخاطرها

واستعرض المرصد التونسي للمياه، جملة انشطته ومنشوراته الصادرة عنه كمشروع جمعياتي يعنى بالنظر في كلّ الاشكاليات والقضايا المتعلقة بحق الولوج للمياه في تونس واستنادا على العديد من الاليات، وجهوده في العمل على تحسين ظروف ولوج مختلف الفئات الريفية والحضرية للخدمات المائية والصرف الصحي.

كما قدمت شركة خاصة من صفاقس دورها في ايجاد حلول للتصرف في النفايات، وتثمينها وتجنب مخاطرها البيئية، وخاصة الصناعية لفائدة المؤسسات الاقتصادية، واكد ممثل الشركة احمد صدام ذويب ان الاهتمام مركز على التصرف في النفايات الخطيرة التي تتسرب الى الطبيعة في غياب فرز للنفايات وتصنيفها حسب الخطورة.

واشار ذويب الى ان مثل هذه المعارض التي تجمع مختلف التجارب في الرسكلة واعادة التدوير، وعرضها للمواطن من شانه نشر ثقافة تثمين النفايات، وتنمية الوعي في الاطار.

ويتواصل المعرض الى نهاية اشغال المنتدى، يوم السبت القادم ، بمختلف المعروضات ل21 مشاركا من حرفيين وشركات ناشئة ومؤسسات ذات علاقة، اضافة الى ورشة عمل فنية لإعادة التدوير باستخدام الورق “المرسكل”، ومائدة مستديرة حول تحديات التنقل المستدام في تونس، من خلال التباحث حول البنية التحتية لركوب الدراجات وريادة وثقافة ركوبها.

وتنتظم، عشية اليوم الخميس، جولة بالدراجات الهوائية بحرم جامعة منوبة بالتعاون بين جمعية “فيلوروسوون” والمدرسة العليا للتجارة بغاية تشجيع الطلبة الى التنقل بالدراجات الهوائية الى الجامعة، واعتمادها كوسيلة نقل بديلة، لوسائل النقل الملوثة للبيئة، وفق تاكيد ممثلة التظاهرة البيئية بمنتدى انسانيات” ايمان البوزيري ل”وات”.

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق