تكنولوجيا

«بوسطن كونسلتينج»: دبي ضمن أفضل المراكز العالمية للكفاءات والابتكار | صحيفة الخليج

دبي: «الخليج»
أطلقت شركة «بوسطن كونسلتينج جروب» تقريرًا جديدًا بعنوان «تحويل مراكز التقنية إلى مراكز لاستقطاب الكفاءات»، سلطت في إطاره الضوء على ضرورة توجه مراكز التقنية الرائدة إلى اتخاذ تدابير هادفة لجذب الكفاءات بسرعة، مع المحافظة على النمو والتطوير في المستقبل.
أظهر التقرير أن 96٪ من القوى العاملة في مجال التقنية في دولة الإمارات العربية المتحدة تتشكل من الأجانب، ما يؤكد أهمية وضع استراتيجية شاملة تتضمن خطة تنظيمية مترابطة لتعزيز ريادة الدولة باعتبارها مركزًا عالميًا لتطوير التقنيات على المديين القريب والبعيد، كما شمل التقرير 11 مركزًا من مراكز التقنية على مستوى العالم، تمكنت من تحقيق أهدافها عبر جذب الكفاءات الرقمية الأجنبية، وتطرق التقرير كذلك إلى تحليل الاستراتيجيات التي اتبعتها دبي ومحفظة السياسات التي وضعتها الإمارة لجذب الكفاءات وتعزيز العلاقات الوثيقة مع العملاء عبر منطقة الشرق الأوسط منذ عام 2019، حيث تمتلك سجلًا حافلًا على مستوى العمليات وتحويل معايير الشراكات في سوق الأعمال على مستوى الجهات الحكومية والخاصة الرائدة.
قال فيصل حمادي، مدير مفوض وشريك في شركة «بوسطن كونسلتينج جروب»: «تحتاج المراكز الرقمية الناجحة إلى توظيف أعداد كبيرة من الكفاءات الرقمية التي تعاني من تناقص أعدادها على نحو مستمر، ومن المتوقع أن يبلغ حجم النقص في أعداد العاملين بمجال التقنية حول العالم 4.3 مليون بحلول عام 2030، وتعود هذه التوقعات إلى فترة ما قبل انتشار جائحة كوفيد-19 التي أدت إلى رفع الطلب بشكل غير مسبوق على الخدمات الرقمية، وقد أدركت دبي هذا الواقع في وقت مبكر جدًا، حيث استطاعت جذب أفضل الخبراء في مجال التقنية من مناطق متنوعة، معززة ريادتها على مستوى الأسواق العالمية».
وأضاف: «تعتبر خدمات التأشيرات المستمرة في التطور في إمارة دبي- التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة- من العوامل الرئيسية المحفزة لاستقطاب الكفاءات، حيث عززت ريادتها كمركز عالمي للتميز في هذا المجال، وتشمل هذه الخدمات: تأشيرات العمل، التي يمكن للأجانب بموجبها الحصول على تأشيرة طويلة الأجل كجزء من نظام التأشيرة الذهبية، وتأشيرات العمل عن بُعد، وبرنامج العمل الافتراضي المخصص للشركات الناشئة ورجال الأعمال الراغبين في الإقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة والعمل خارجها».
ووفقًا للاستطلاع، تبرز ريادة دبي عبر عدة مستويات من التطور في مسار التحول الرقمي، التي ترتكز بالدرجة الأولى على الجمع بين الخطط على المديين القريب والبعيد لتحقيق أهدافها الأساسية، منها:
أولًا: نجحت دبي لسنوات عديدة في جذب شركات التقنية الرائدة من خلال تقديم حوافز ضريبية متميزة وتقليل ضرائب الشركات إلى صفر، أما بالنسبة لشركات التقنية الصغيرة، فتتبع العمليات المعتمدة في الدولة، ومن ناحية أخرى، تفخر دبي بمنح التأشيرة الذهبية للإقامة في دولة الإمارات مع إمكانية منح الجنسية للمستثمرين والمواهب الاستثنائية من جميع أنحاء العالم، ما يوفر لهم تأشيرات طويلة الأمد تصل إلى 10أعوام، بالإضافة إلى نظام تأشيرات العمل الحديث، الذي يمنح الموظفين من كافة أنحاء العالم فرصة العمل عن بعد في الإمارات، وتعتبر التأشيرة التي تصل صلاحيتها حتى عام واحد، الأولى من نوعها في المنطقة، وتوفر هذه التأشيرة الفرصة لرواد الأعمال والكفاءات للابتكار في بيئة الأعمال الآمنة والجاذبة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع إمكانية الحصول على جميع الخدمات الضرورية بما في ذلك المرافق الراقية وخدمات الاتصال المتقدمة.
ثانيًا: أطلقت الإمارة عدة مبادرات هادفة لجذب الكفاءات التي تحتاجها القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للحكومة، مثل تقنية الزراعة ضمن خطة عمل المدينة المكونة من 10 نقاط لتطوير منطقة دبي المستقبلية، وهي مساحة جديدة مخصصة لتطوير الاقتصاد المستقبلي، بالإضافة إلى صندوق بقيمة مليار درهم لدعم الشركات الجديدة التي يمكنها تعزيز النمو المستقبلي لدبي، وتستمر الحكومة في مسيرتها التنموية على المدى البعيد، عبر تشجيع الجامعات العالمية الرائدة على إنشاء فروع لها في الدولة، لجذب الطلاب المتفوقين وتشجيع أبناء المقيمين على البقاء في دولة الإمارات لمتابعة دراساتهم الجامعية.
من جهته قال يورجن إيكيل، مدير مفوض وشريك في شركة بوسطن كونسلتينج جروب والرئيس الإقليمي لديجيتال فنتشورز التابعة للشركة: «يسلط التقرير الضوء على ميزات المراكز الناجحة، وأهمها على الإطلاق أدوات السياسات المتّبعة، وسيتمكن صناع السياسات من جذب الكفاءات الرقمية عبر تطوير رؤية واضحة لنقاط القوة الحالية التي يتمتعون بها، والقطاعات الاقتصادية الرئيسية التي يهدفون إلى تطويرها، ونوع القوى العاملة التي يحتاجون إليها، وقد نجحت دبي في تنفيذ كافة هذه المعايير، ويتطلب استقطاب الكفاءات الرقمية نظرة ثاقبة لتحليل أهم العوامل المحفزة لانتقال القوى العاملة في مجال التقنية للعمل في جهات جديدة، ويمكن لصناع السياسات الواعين لهذا الواقع، مواصلة التعاون مع الجهات المعنية عبر المنظومة الرقمية المحلية لتطوير الاستراتيجيات اللازمة وتنفيذها لتطوير ورعاية مراكز تقنية ديناميكية ومرنة يمكنها تحفيز الابتكار والنمو الاقتصادي للعقود القادمة».
وعلق رامي مرتضى، شريك ومدير في شركة بوسطن كونسلتينج جروب، قائلًا: «قمنا في إطار هذا التقرير بالجمع بين المقومات على المديين القريب والبعيد، إلى جانب تسليط الضوء على ثلاثة دروس رئيسية – مستخلصة من مراكز التقنية الرائدة التي تمت الإشارة إليها في التقرير – يمكن للمدن والدول الأخرى الاستفادة منها، وتشمل هذه الدروس: إمكانية وضع خطة استراتيجية فاعلة في هذا الإطار وتنفيذها، والارتكاز على نقاط القوة الحالية كبنية تحتية يمكن الانطلاق منها لتحقيق الأهداف المستقبلية، والاستفادة من الشركات الرئيسية لتوسعة نطاق المراكز التقنية، وستتمكن الدول والمدن الراغبة في سلوك هذا المسار من تحقيق أهدافها ذات الصلة، عبر الجمع على نحو استراتيجي وواع بين السياسات التي تستثمر في نقاط القوة الحالية، وبذل الجهود الهادفة لتعزيز جاذبيتها واستضافة الكفاءات الرقمية وشركات التقنية الرائدة، لتتمكن بالتالي من رعاية مراكز التقنية الديناميكية وتوفير البيئة المثالية لنموها، والتحول لتصبح مراكز حيوية للأعمال التجارية العالمية».
وتوفر دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار جهودها لمواجهة الضغوط المستمرة الناجمة عن التضخم، مساحات مكتبية مختارة للشركات الناشئة دون دفع رسوم الإيجار لمدة عامين، إضافة إلى تأمين صحي للموظفين، ما يسهل حصول الكفاءات الوافدة على تأشيرات العمل، ومن بين المبادرات الأخرى في هذا المجال، تطوير حاضنات جديدة لمراكز التقنية، مثل: منطقة دبي 2071، ودعم شركات رأس المال الاستثماري من جميع أنحاء العالم لإنشاء مكاتب لها في دبي، كدليل على التزام الإمارة بمسارها التحولي لتصبح مركزًا عالميًا مستدامًا للتميز.

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق