منوعات

«مجمع اللغة العربية بالشارقة» يستضيف «فن الكتابة والترسّل»

ت + ت – الحجم الطبيعي

نظم مجمع اللغة العربية بالشارقة اللقاء الثالث من «المجالس اللغوية» الشهرية، تحت عنوان «فن الكتابة والترسل.. كيف تصبح كاتباً مبدعاً»، استضاف فيه الدكتور عبدالستار الشيخ، الكاتب والمؤرخ وعضو مشارك في «المعجم التاريخي للغة العربية»، بحضور الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، ونخبة من الأكاديميين والمثقفين والمعلمين وطلبة الجامعات، وحاوره الباحث هشام سعيد.

وفي مستهل الجلسة، أكد الدكتور عبدالستار الشيخ أن العلم والإخلاص والتواضع هي أركان الكاتب الناجح المبدع، وأن كثرة القراءة تعد عاملاً رئيساً من عوامل اتساع آفاق الكاتب لتقديم الجديد والمبدع الذي يفيد عالم القراء، ويثري المكتبة الإنسانية بالعلوم النافعة. 

عامل بارز

ولفت الدكتور عبدالستار الشيخ إلى أن اطلاع الكاتب على مختلف العلوم والمعارف عامل يرسخ في الكاتب شخصية المؤلف الموسوعي الذي يغني أفكاره التي يكتب بها.

مؤكداً ضرورة مجالسة العلماء والمبدعين من الكتاب وعدم الاكتفاء بقراءة نتاجاتهم العلمية، حيث يمثل تلقي العلم عنهم عاملاً بارزاً في توضيح غرائب العلوم، واكتساب الفوائد والتجارب العملية التي اكتسبوها خلال حياتهم، والأخذ بالنصائح التي تعزز خبرات الكاتب وتنير أمامه طريق الإبداع.

وأكد أن الكتابة نعمة وموهبة وهمة، فمن أراد أن يكون له شأن في الكتابة فلا بد أن يلازم القلم والقراءة. 

المبدع الحقيقي

وأشار الدكتور عبدالستار إلى أهمية تواضع طالب العلم مع العلماء واحترامهم ليكتسب العلم منهم وينهل من علومهم.

مؤكداً أن تقدير العالم هو من تقدير العلم، وأن هذا التقدير يؤدي بالطالب إلى الوصول لمرحلة الإبداع في الكتابة، لأن المبدع الحقيقي هو الذي يكتسب العلوم عمّن هو أعلى منه وأدنى ومثله، لأن العلم ليس حكراً على أحد، وهو منهل لا ينضب مهما استزاد منه الإنسان، وأن إخلاص الكاتب للفكرة والعلم الذي يكتب فيه يسهم في إثراء عنصر الإبداع لديه. 

ونوه بأن لكل كتاب خطة وخارطة عمل تختلف عن الآخر، وذلك بحسب نوع الكتاب الذي يكتبه، فالرواية تختلف تماماً عن كتابة المصنفات العلمية التي تحتاج إلى مراجع وتوثيقات منهجية.

مشيراً إلى أن القارئ الشغوف بقراءة الموسوعات في أي تخصص كان يمكنه أن يرتب قراءته وينظمها، بحيث يضع دفتراً مقسماً على قوالب موضوعية، ثم يدوّن الفوائد التي يطالعها في كل موضوع، وهذا ما يزوده في نهاية المطاف بكم كبير من المواد العلمية التي تشكل محتوى غنياً لكتاب مستقل. 

وحول أهمية إتقان الكاتب قواعد النحو والإعراب، أوضح الكاتب عبدالستار أن القراءة المستمرة لكبار العلماء والمبدعين تصقل قلم الكاتب، وهذا يغنيه عن قراءة قواعد اللغة العربية، فالقواعد التي يحتاجها الكاتب هي قواعد تطبيق، وليست قواعد معرفة نظرية. 

وثمّن الحضور الأمسية التي أضاءت على أفكار تسهم في تأسيس أجيال محبة للقراءة ولديها شغف صحبة الكتب، بوصفها أدوات الرقي الحضاري والإنساني. كما توجهوا بالشكر إلى مجمع اللغة العربية على الجلسات العلمية التي تتيح للجمهور الاستفادة من كوكبة العلماء والباحثين الذين يثرون «المجالسة اللغوية» بتجاربهم ومعارفهم في شتى أبواب اللغة العربية وآدابها.

طباعة Email

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق