جرائم

جريمة فتاة المنصورة.. “لقاء أخير” لمبروك عطية في المشهد الإعلامي | التلفزيون العربي

أعلن أستاذ الشريعة الإسلامية الشيخ مبروك عطية، مساء أمس الأربعاء، أنه قرر الانسحاب من العمل في الشأن العام بعد الانتقادات التي طالته إثر تعليقه بعد قضية قتل الطالبة نيرة أشرف يوم الإثنين. 

وكان عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الأزهر السابق، قد تعرض لسيل من الانتقادات عقب تصريحات اعتبر فيها أن “على المرأة الالتزام بالحجاب كي تعيش، والالتزام باللباس الواسع كي لا تغري أحدًا، وبأن مسألة غض البصر هي محصورة بالرجال المحترمين فقط”، حسب قوله.

بيان الأزهر

تعليق عطية جاء بعد أن أقدم شاب على طعن الطالبة في كلية الآداب ثلاث مرات ثم ذبحها، أمام عيون المارة في محيط جامعة المنصورة، بسبب رفضها الزواج، لتروّع الجريمة الشارع المصري وتتسبب في جدل كبير حول حماية المرأة ومعدلات تزايد العنف ضد النساء.

بدورها، أصدرت جامعة الأزهر بيانًا يوم أمس، اعتبرت فيه أن التصريحات المتعلقة بزي المرأة والصادرة من “أحد الأساتذة” كما جاء في نص البيان، هي “رأي شخصي لا يتناسب مع تقدير المؤسسة الأزهرية للمرأة، والخطوات العملية التي اتخذتها للحفاظ على حقوقها وتعزيز مكانتها”. 

“اللقاء الأخير”

وظهر عطية بعد بيان الأزهر في فيديو نشره على صفحته في منصة فيسبوك، أمس، تحت تعليق:” لهذا وجبت الإجازة وقد أعود أو لا أعود”، قال فيه إن تعليقه السابق قصد فيه توجيه ما رآه في القضية، وقال إن ما حصل بمثابة ابتلاء له، مكررًا القول إنه وجب تحمل النتائج بحال رفض الحجاب، و”أعينوا أنفسكم وأحفظوا بناتكم” من الذين يتقربون منهن، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، حتى “إذا قالت لا، ذبحها”. 

عطية قال إن إطلالته هذه هي بمثابة “اللقاء الأخير” وقد “يعود أو لا يعود”، كاشفًا عن مشاكل صحية في القلب. 

ودعا البيان الموقع باسم المركز الإعلامي في جامعة الأزهر، إلى التمسك بالمنهج الأزهري في طرح الموضوعات ومناقشتها، ومخاطبة الجماهير بما يتناسب مع تاريخ المؤسسة العريق، وتقدير واحترام عموم الناس لأساتذة الأزهر وتوقيرهم لعلمائه.

وأضاف: “تهيب الجامعة بضرورة التفرقة وعدم الخلط بين رأي المؤسسة الأزهرية والذي تمثله هيئاتها العلمية والفقهية المعتبرة: هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، وجامعة الأزهر، ومركز الأزهر العالمي للفتوى والرصد الإلكتروني، وبين تلك الآراء التي تصدر بشكل شخصي من البعض، والتي لا تعبر إلا عن وجهة نظر صاحبها”.

غضب شعبي

وكانت رئيسة المجلس القومي للمرأة مايا مرسي قد أعلنت، أمس الثلاثاء، أنها ستتقدم ببلاغ للنيابة العامة بحق الشيخ مبروك عطية، على خلفية تعليقه حول جريمة قتل الطالبة نيرة أشرف، وكتبت على صفحتها في منصة فيسبوك: “خرجت علينا يا شيخ مبروك بخطاب يرهب بنات مصر وسيداتها، فلا يوجد مظهر ولا ملبس يبرر جريمة، لدينا قانون يحمينا ونظام عدالة يحمينا، وسنطالب بتطبيق القانون“.

ولم يسلم الشيخ عطية من الانتقادات رغم بيانه الأخير، فاعتبر بعض الناشطين أن عطية لم يتراجع عن أقواله، وأصر البعض على وجوب محاكمته بتهمة التحريض، فيما رأى آخرون أن الشيخ تكلم انطلاقًا من دوره في الوعظ الديني.

وكان ناشطون مصريون قد أطلقوا وسم “محاكمة مبروك عطية” على خلفية تصريحاته الأولى، معتبرين أنه ساهم في التحريض على الجرائم بحق النساء، وسط ارتفاع معدلات العنف بحقهن في مصر.

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق