جرائم

حوادث القتل والانتحار.. كيف يتحول الخلل النفسي «الخفي» إلى جريمة؟

مقارنة الشخص بين الحياة وعدم الحياة والنتيجة صفر .. عامل يشجع على الإنتحار

حوادث القتل والانتحار زادت الفترة الماضية، مما أثار الذعر والخوف بين المواطنين، ففي يوم واحد، وقعت أحداث مأساوية هزت الشارع المصري، ما بين حوادث قتل بشعة، وحوادث انتحار، تسببت في حالة من الحزن، وكانت أول حادث في اليوم الأسود، حادث مقتل طالبة جامعة المنصورة التي قام بذبحها طالب جامعي بالمنصورة لرفضها الزواج منه.

وكانت حادثة إلقاء شاب نفسه من فوق برج القاهرة، من الحوادث التي حدثت في هذا اليوم العصيب، ولم ينته اليوم، إلا وظهرت حادثة أخرى، وهي قيام شخص يقود سيارة بدهس طالبة جامعية، وترويع المواطنين في الشارع، فضلا عن قيام شخص بالتحذير من إقدامه علي الانتحار، وبالفعل بعدها نفذ الشاب ما حذر منه، وانتشرت صور سقوط سيارته من أعلى كوبري الجامعة بالمنصورة.

مع تكرار حوادث الانتحار والقتل، يتجدد الحديث حول الأسباب التي أدت بالقاتل إلى فعلته البشعة، وإقبال المنتحر على فعله، خبراء علم الاجتماع والنفس يوضحون ذلك..

الدكتور رشاد عبد اللطيف أستاذ علم الاجتماع بجامعة حلوان، قال إن الجريمة دائما مرتبطة بوجود خلل في نفس الشخص، قد يكون الخلل سببه الأسرة، أو سبب الظروف المحيطة به، أو قد يكون سببه ضعف القيم الدينية والوازع الديني، أو الرغبة فى الشهرة والتقليد، وهذه تندرج تحت الحالات المرضية.

وأضاف عبد اللطيف قائلا: “الجرائم يتم النظر لها على حسب بشاعتها، ففي حادث طالبة المنصورة، كان شاب يحب فتاة ويريد الزواج منها وهي قابلت ذلك بالرفض، فقرر الانتقام، والسبب في إقباله على ذلك أكثر من أمر، فضعف الوازع الديني سبب قوى، فضلا عن قلة مساحة الاختيار أو التفكير، فهو حصر تفكيره في هذه الفتاة فقط، فاختار أن يُنهي على حياتها”.

وأكد أستاذ علم الاجتماع أن ما حدث يجعلنا ننظر للأسرة، “شكلها ايه، هل يوجد رادع فى الأسرة؟، فعدم وجود رادع من الأسرة وعدم وجود تثقيف من الأسرة، وغياب رب الأسرة كل هذه عوامل تشجع على زيادة نسبة الإنحراف، لدى من يريد أن ينحرف، لكن إذا وجد الشخص أحد فى أسرته يتحدث له ويوجههوا وتعريفه بالخطأ والصواب، ويوجد كبير للعائلة، كل هذا يساعد ف بناء شخصية سوية.

وأشار عبد اللطيف إلى أن المدارس تفتقد دورها، وهو التربية، فالهم الأكبر للمدرسين هو الدروس الخصوصية فقط، وبالتالي فالطالب لا يجد الرقابة في الأسرة أو المدرسة، ولا يوجد توعية دينية في المسجد أو الكنيسة، وبالتالى قابلية الخوض والإنحراف سهلة وميسرة.

أما حوادث الانتحار، فقال الدكتور رشاد عبد اللطيف أستاذ علم الاجتماع إنها تعود لغياب الوازع الدينى، مثل الشاب الذى ألقى بنفسه من فوق برج القاهرة، فهذا الشاب قام بعقد مقارنة بين الحياة، وما يحصل عليه من مكاسب نتيجة الحياة، فوجد النتيجة صفر، فالمقارنة بين الحياة وعدم الحياة تساوى صفر، أو العدم، أو اليأس، سواء كان السبب ظروف الأسرة أو الظروف الاقتصادية، أو المعاملة أو الإهمال، فكلها عوامل تشجع على الإنتحار، فاليأس هو عدم وجود الأمل فى الحياة أو الاستمتاع بالحياة.

إقرأ أيضا: مشاهد العنف والمواقع المسمومة.. أساليب تعزز القتل والانتحار لدى الشباب  

 

رابط المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق